إيران تعتبر التفاهمات مع واشنطن “انتصارا سياسيا” رغم استمرار الخلافات الكبرى
كشفت تقارير إعلامية أميركية عن تقدم ملحوظ في مسار التفاهمات الأولية بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مؤشرات على اقتراب اتفاق مبدئي يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز والتخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، مع بقاء الملفات الأكثر تعقيداً قيد التفاوض.
وبحسب ما نقلته صحيفة “نيويورك تايمز”، تعتبر طهران أن التفاهمات الحالية تمثل “انتصاراً سياسياً”، رغم الخسائر العسكرية والاقتصادية التي تكبدتها خلال الحرب، معتبرة أن مجرد العودة إلى طاولة المفاوضات يعكس فشل الضغوط العسكرية في فرض ما وصفته بـ”الاستسلام غير المشروط”.
وأشارت التقارير إلى أن مسؤولين أميركيين وإيرانيين توصلوا إلى اتفاق مبدئي يشمل ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، مقابل خطوات تتعلق بالحد من تخصيب اليورانيوم.
كما لفتت إلى أن إيران ما تزال تحتفظ بأوراق ضغط مهمة، من بينها قدرتها على تهديد الملاحة الدولية في مضيق هرمز، إلى جانب امتلاكها ترسانة من الصواريخ والطائرات المسيّرة التي تستخدمها كورقة ردع في أي مواجهة محتملة.
وفي المقابل، أكدت التقارير أن المفاوضات لم تحسم بعد القضايا الأكثر حساسية، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني، والصواريخ الباليستية، وآلية رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران.
ويرى مراقبون أن التفاهمات الحالية قد تمهد لمرحلة جديدة من المفاوضات الأوسع بين الجانبين، وسط ترقب دولي لنتائج المحادثات وانعكاساتها على أمن المنطقة وأسواق الطاقة العالمية.
