فرنسا تدرس ملاحقة إسرائيل قضائيا بسبب معاملة نشطاء “أسطول غزة”
أعلن رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو، اليوم الثلاثاء، أن الحكومة الفرنسية تدرس اتخاذ إجراءات قانونية ضد إسرائيل على خلفية ما وصفه بـ«المعاملة المروعة» التي تعرض لها نشطاء «أسطول غزة»، وذلك عقب انتشار مقطع فيديو أثار موجة غضب دولية واسعة.
وقال لوكورنو، خلال جلسة أسئلة للحكومة أمام الجمعية الوطنية الفرنسية، إن «الأفعال التي ظهرت في الفيديو صادمة للغاية من الناحية الإنسانية ومن منظور القانون الدولي»، مؤكداً أن باريس تدين هذه التصرفات «من دون تحفظ».
وأضاف أن فرنسا لا تستبعد اللجوء إلى القضاء الفرنسي، خاصة أن من بين المحتجزين مواطنين فرنسيين، مشيراً إلى أن السلطات تتابع جميع الوقائع التي ظهرت في التسجيل المصور.
وفي السياق ذاته، أدان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، ما وصفه بـ«المعاملة غير المقبولة» التي تعرض لها نشطاء أسطول المساعدات أثناء توجههم إلى سواحل غزة، وفق بيان رسمي صادر عن الحكومة الكندية.
وكان وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير قد أثار جدلاً واسعاً بعد نشره مقطع فيديو يُظهر عدداً من نشطاء «أسطول الصمود» وهم مقيدو الأيدي ومجبرون على الركوع عقب احتجازهم في المياه الدولية من قبل القوات الإسرائيلية.
وأظهر الفيديو عشرات النشطاء، من بينهم 12 مواطناً كندياً، في مشاهد أثارت انتقادات حادة وردود فعل دبلوماسية غاضبة، دفعت فرنسا إلى حظر دخول بن غفير إلى أراضيها، كما انضمت إلى إيطاليا وإسبانيا في دعوة الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات عليه.
كما واجهت تصرفات بن غفير انتقادات من داخل الحكومة الإسرائيلية نفسها، وسط تصاعد الضغوط الدولية بشأن طريقة تعامل تل أبيب مع النشطاء الدوليين المتجهين إلى غزة.
