أخبارعربي

تقدم في مفاوضات القاهرة… حماس تربط حصر السلاح بانسحاب إسرائيل الكامل من غزة وإعادة الإعمار

كشفت مصادر فلسطينية مطلعة عن تحقيق تقدم في المباحثات الجارية بالقاهرة بين الفصائل الفلسطينية والوسطاء الإقليميين والدوليين، مشيرة إلى التوصل إلى صيغة أولية ومشروطة بشأن ملف السلاح في قطاع غزة، الذي يُعد أحد أكثر القضايا تعقيداً في مسار المفاوضات الحالية.

أوضح مسؤول فلسطيني أن الفصائل، وفي مقدمتها حركة حماس، تدرس مع الوسطاء إمكانية إصدار بيان مشترك يوضح مخرجات الاجتماعات الأخيرة، بعد سلسلة من اللقاءات المكثفة التي شهدتها العاصمة المصرية خلال الأيام الماضية.

بحسب المصدر، فإن حركة حماس أبدت استعداداً لمناقشة ترتيبات تتعلق بحصر السلاح، لكنها ربطت أي تقدم في هذا الملف بتحقيق مجموعة من الشروط الأساسية، أبرزها الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، وإنهاء جميع تداعيات الحرب، والشروع في عملية إعادة إعمار شاملة للقطاع.

أشار المسؤول الفلسطيني إلى أن هذه الشروط قد تواجه رفضاً من الجانب الإسرائيلي، الذي يطالب، وفقاً للمواقف المعلنة، بمعالجة ملف السلاح قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة السلام المطروحة.

في السياق ذاته، أكد المستشار الإعلامي لرئيس حركة حماس، طاهر النونو، أن المفاوضات التي تستضيفها القاهرة أحرزت تقدماً ملموساً، موضحاً أن المشاورات لا تزال مستمرة بهدف استكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار ومعالجة القضايا العالقة.

أضاف أن النقاشات تشمل تثبيت الحقوق السياسية للشعب الفلسطيني، وتسريع عمل اللجنة الوطنية المكلفة بإدارة قطاع غزة، وتعزيز تدفق المساعدات الإنسانية، وإطلاق مشاريع الإغاثة وإعادة الإعمار، إلى جانب التوصل إلى ترتيبات تفضي إلى انسحاب القوات الإسرائيلية من كامل القطاع.

كان وفد من قيادة حركة حماس برئاسة خليل الحية قد أجرى سلسلة اجتماعات في القاهرة مع مسؤولين مصريين وقطريين وأتراك، في إطار الجهود المبذولة لإحياء مسار التهدئة ودفع خطة السلام إلى مراحلها التالية بعد فترة من الجمود.

تأتي هذه التحركات السياسية في وقت لا تزال فيه الأوضاع الميدانية تشهد توتراً، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ أكتوبر 2025. كما تتزامن مع تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن فيها توسيع نطاق السيطرة العسكرية الإسرائيلية داخل قطاع غزة، في خطوة يرى مراقبون أنها قد تزيد من تعقيد المفاوضات الجارية بشأن مستقبل القطاع وترتيبات ما بعد الحرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *