الداخلية السورية تؤكد أن الهجوم استهدف الطوق الأمني المحيط بماكرون
أعلنت السلطات السورية، الثلاثاء، التوصل إلى مؤشرات أولية قد تقود إلى منفذي التفجيرين اللذين هزا العاصمة دمشق، مؤكدة أن التحقيقات أحرزت تقدماً وأن المشتبه بهم قد يتم توقيفهم قريباً.
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، خلال مؤتمر صحفي، إن التفجيرين استهدفا الطوق الأمني المكلف بحماية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارته إلى دمشق، موضحاً أن العبوات الناسفة زُرعت قبل دقائق فقط من وقوع الانفجارين، لكنها لم تتمكن من اختراق الإجراءات الأمنية المشددة.
وأضاف البابا أن قيادة الأمن الداخلي، بالتعاون مع الشرطة الجنائية، باشرت تحقيقاً موسعاً في الحادث، الذي وصفه بأنه محاولة لاستهداف العلاقات السورية الفرنسية، مشيراً إلى أن الأجهزة المختصة توصلت إلى “رأس خيط” قد يقود إلى منفذي الهجوم.
وأكد أن السلطات تتابع التحقيقات بشكل مكثف، متعهداً بإلقاء القبض على المتورطين في أقرب وقت، معتبراً أن تعرض سوريا لمثل هذه الهجمات “أمر متوقع” في ظل الدور الذي تؤديه في مكافحة الإرهاب.
وأشار المتحدث إلى وجود أطراف تسعى إلى جرّ سوريا نحو نزاعات إقليمية وإعاقة مسارها السياسي، مؤكداً أن المواقع السيادية لم تكن هدفاً مباشراً للهجوم، وأن الانفجارين وقعا على أطراف الطوق الأمني نتيجة عجز المنفذين عن تجاوز الإجراءات الأمنية المفروضة.
من جهته، شدد مصدر في وزارة الخارجية السورية على أن ما وصفها بـ”الأعمال الإرهابية” لن تعرقل مسار الاستقرار والانفتاح الذي تنتهجه البلاد، مؤكداً أن دمشق ماضية في توسيع شراكاتها الدولية ولن تسمح لأي محاولات تستهدف زعزعة الأمن أو تعطيل جهود التعافي بتغيير هذا التوجه.
بدوره، وصف وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دمشق بأنها “تاريخية” وتشكل “محطة مفصلية” في العلاقات بين البلدين، مؤكداً أن سوريا ستواصل مواجهة الإرهاب بكل أشكاله، وأن أي محاولات لعرقلة مسارها لن تحول دون استعادة دورها الإقليمي والدولي.
وكان انفجاران قد وقعا صباح الثلاثاء قرب فندق “فورسيزنز” في دمشق، حيث أقام ماكرون خلال زيارته، وأسفرا عن إصابة 18 شخصاً، بينهم أربعة من عناصر الشرطة، فيما أكدت الرئاسة الفرنسية أن الرئيس الفرنسي غادر الفندق قبل وقوع الانفجارين، وأن زيارته الرسمية استمرت وفق البرنامج المقرر.
