أخبارعربي

اتفاق مرتقب مع إيران خلال ساعات لإعادة فتح المضيق بالكامل

 كشفت مؤشرات دبلوماسية متسارعة، اليوم الثلاثاء، عن إحراز تقدم ملحوظ في الاتصالات الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل، وسط توقعات بإعلان اتفاق خلال الساعات المقبلة أو بحلول الأربعاء.

 وقال مصدر رفيع إن الاتصالات بين الأطراف المعنية تكثفت خلال الساعات الماضية وأحرزت تقدماً ملموساً، موضحاً أن المشاورات تجري «على قدم وساق» للتوصل إلى ترتيبات تضمن استئناف حركة الملاحة بصورة طبيعية في أحد أهم الممرات البحرية والاستراتيجية في العالم.

 وفي أحدث مؤشر على اقتراب التوصل إلى تفاهم، أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إحراز تقدم في المحادثات مع إيران بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، معرباً عن تفاؤله بإمكانية الإعلان عن اتفاق «قريباً جداً».

 كما أعرب وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران بحلول الأربعاء، مؤكداً أن المباحثات مستمرة وأن هناك فرصة لإعلان التفاهم خلال اليوم أو غداً.

 وقال بيسنت، في مقابلة مع شبكة CNBC، إن الاتفاق المرتقب سيضمن حرية الملاحة عبر المضيق، معتبراً أن إعادة فتحه من شأنها المساهمة في استقرار أسواق الطاقة العالمية، في ظل انتظار مئات السفن للعبور.

 وتتزامن هذه التصريحات مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن إعادة فتح مضيق هرمز قد تتم خلال ساعات، بعدما قرر تعليق ضربة عسكرية كانت مقررة ضد إيران، لإتاحة المجال أمام المسار الدبلوماسي.

 من جانبها، أكدت وزارة الخارجية القطرية استمرار جهود الوساطة مع جميع الأطراف، مشيرة إلى أن التواصل بين واشنطن وطهران يجري حالياً عبر الوسطاء، فيما لا توجد في الوقت الراهن خطط لعقد مفاوضات مباشرة بين الجانبين.

 وكانت الدوحة قد أعلنت إحراز تقدم في جهود الوساطة، مؤكدة أن الأولوية تتمثل في إعادة الأطراف إلى طاولة التفاوض ومنع اندلاع جولة جديدة من التصعيد في المنطقة.

 وفي السياق ذاته، دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، خلال اتصال هاتفي، إلى الوقف الفوري للعمليات القتالية في منطقة الخليج، والاستئناف السريع للمفاوضات استناداً إلى مذكرة إسلام آباد الموقعة في 17 يونيو.

 وفي المقابل، نفت وزارة الخارجية الإيرانية وجود مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، في وقت تتواصل فيه الاتصالات غير المباشرة بين الطرفين عبر وسطاء إقليميين.

 وتأتي التحركات الدبلوماسية بعد سلسلة من الحوادث الأمنية التي شهدها مضيق هرمز خلال الأيام الأخيرة، بينها إصابة سفينة شحن بمقذوف مجهول واستهداف سفن تجارية أخرى، ما فاقم المخاوف بشأن أمن الملاحة في الممر الحيوي.

 ورغم استمرار التوترات الميدانية، تعزز التصريحات المتلاحقة من واشنطن والدوحة مؤشرات اقتراب التوصل إلى تفاهم يعيد فتح مضيق هرمز بصورة كاملة، بما قد يسهم في خفض التصعيد في الخليج وتهدئة أسواق الطاقة وحركة التجارة العالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *