ضغط أميركي يجبر إسرائيل على إخلاء البؤرة الاستيطانية
أثارت تصريحات الإدارة الأميركية وإدانتها لاعتداءات المستوطنين الإسرائيليين على الفلسطينيين في بلدة قصرة جنوب نابلس، تحركًا إسرائيليًا سريعًا، بعدما دفعت الضغوط الأميركية الحكومة الإسرائيلية وقيادة الجيش إلى التدخل وإخلاء البؤرة الاستيطانية.
ولم يقتصر الأمر على التحرك الحكومي والعسكري، إذ هاجم قادة الاستيطان في الضفة الغربية المعتدين، وطالبوا بمحاسبتهم، معتبرين أن مثل هذه الاعتداءات تمس بسمعة إسرائيل أمام العالم.
هجوم أميركي على اعتداءات المستوطنين
هاجم السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، المعروف بقربه من المشروع الاستيطاني، الحصار الذي فرضه مستوطنون على عائلة فلسطينية في بلدة قصرة.
وأوضح هاكابي أن الجيش والشرطة الإسرائيليين تدخلا بناءً على طلب أميركي لإخراج المستوطنين، واصفًا منفذي الحصار بـ«الإرهابيين».
مراقبة الاعتداء من الولايات المتحدة
وكشفت المعطيات أن أحد أشقاء أصحاب المنزل في قصرة، ويدعى لؤي أبو ريدة، يحمل الجنسية الأميركية، وكان يتابع اعتداء المستوطنين عبر كاميرات المراقبة من ولاية أوهايو.
وعلى الفور، تواصل أبو ريدة مع النائبة الأميركية مارسي كابتور، التي نقلت ملف القضية مباشرة إلى البيت الأبيض، ما أسهم في وصول تفاصيل الاعتداء إلى الإدارة الأميركية.
رسالة من البيت الأبيض إلى نتنياهو
وفي السياق ذاته، أفادت وسائل إعلام عبرية بأن مسؤولًا رفيعًا في البيت الأبيض يعتزم التحدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن أحداث قصرة.
كما تلقت تل أبيب احتجاجًا شديد اللهجة من مساعدي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذين تساءلوا عما إذا كانت إسرائيل «تسودها الفوضى أمام بلطجية المستوطنين… أم أنه ما زال لديها نظام دولة؟».
وأظهرت هذه التطورات كيف يمكن للضغط الأميركي المباشر أن يتحول إلى أداة سريعة لدفع الحكومة والجيش الإسرائيليين إلى ضبط تحركات المستوطنين والتعامل مع الاعتداءات.
عودة مستوطنة «غانيم»
وعلى صعيد متصل، أشارت وزيرة الخارجية والمغتربين الفلسطينية إلى أن الجيش الإسرائيلي «يعمل جنبًا إلى جنب مع المستوطنين في الاعتداءات اليومية».
ولفتت إلى عودة إقامة مستوطنة «غانيم» على أراضي الفلسطينيين شرق مدينة جنين، بعد 21 عامًا من إخلائها، في تطور يأتي بالتزامن مع تصاعد التوتر والاعتداءات في الضفة الغربية.
