أخباردولى

بيسنت: عزل إيران إقتصاديا قد يجنب واشنطن اللجوء إلى القوة العسكرية

دعا وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت الدول إلى إنهاء علاقاتها الاقتصادية والمالية مع إيران، معتبرًا أن استمرار التعاون مع طهران يتعارض مع الحفاظ على علاقات اقتصادية مستقرة مع الولايات المتحدة والنظام المالي العالمي.

وقال بيسنت إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يفعل ما امتنع عنه رؤساء أمريكيون سابقون، من خلال السعي إلى إنهاء تهديد اكتفت الإدارات السابقة بإدارته واحتوائه، معتبرًا أن الولايات المتحدة لم تعد مستعدة للتعامل مع ما وصفه بـ«دورة لا تنتهي» من الأعمال الاستفزازية للجمهورية الإسلامية.

وأضاف أن الطبقة السياسية الأمريكية تقبلت على مدى عقود هذه السياسة، في وقت كان ينبغي فيه الدفاع عن المصالح الأمريكية بحزم أكبر، مشددًا على أنه لا ينبغي لجيل جديد أن يعيش تحت تهديد قوى ترفع شعار «الموت لأمريكا» وتسعى إلى تطوير قدراتها النووية.

واعتبر وزير الخزانة الأمريكي أن فرض عزلة مالية كاملة على طهران من شأنه أن يقلل الحاجة إلى استخدام القوة العسكرية الأمريكية بصورة مباشرة، إلى جانب تعزيز أمن حلفاء واشنطن وحرية تحركهم.

وفي هذا السياق، عرض بيسنت حوافز للدول التي تقطع علاقاتها المالية والتجارية مع إيران، مشيرًا إلى أن التخلي عن التعاون مع طهران يمكن أن يفتح أمام هذه الدول فرصًا أكبر للوصول إلى رأس المال العالمي، ويعزز الثقة بأسواقها، ويحسن موقعها في الاقتصاد الدولي.

في المقابل، حذر بيسنت الدول التي تواصل علاقاتها مع طهران من أنها قد تدفع ثمن ذلك اقتصاديًا، معتبرًا أن استمرار هذه العلاقات قد يعرقل فرص تحقيق الازدهار المستدام، خصوصًا أن الأنشطة المالية غير القانونية تتوسع عادة في الدول التي تتراجع فيها ثقة المستثمرين والأسواق العالمية.

وقال إن أي دولة تتحول إلى «شريان مالي» لحكومة آيلة إلى الانهيار يجب أن تتوقع أن تجد نفسها مشاركة في عزلها، مضيفًا أن الدول التي تتحول إلى ملاذ للأنشطة الإرهابية ستصبح، من وجهة نظر واشنطن، «طرفًا منبوذًا» على الساحة الدولية.

واتهم وزير الخزانة الأمريكي إيران باستخدام الابتزاز تحت غطاء الضمانات الأمنية، واستغلال مخاوف الدول الأخرى من الإجراءات الانتقامية التي يمكن أن تتخذها طهران.

وأوضح أن قوة إيران خلال السنوات الماضية استندت، بحسب تقديره، إلى اعتقاد بأن رد فعلها سيكون حتميًا، في حين يُنظر إلى تنفيذ التهديدات الأمريكية باعتباره أمرًا قابلًا للتفاوض. وقال إن عودة ترامب إلى السلطة أنهت هذه المرحلة، محذرًا الدول التي تخشى مواجهة طهران من التقليل من تكلفة اختبار إرادة واشنطن.

وأضاف أن ترامب هيأ الظروف التي تسمح للحكومة الأمريكية باستخدام مختلف المؤسسات والصلاحيات القانونية والأدوات التي كان كثيرون يعتقدون أن واشنطن لن تلجأ إليها.

كما حذر بيسنت من أن ما تبقى من علاقات اقتصادية ومالية مع طهران قد يسرّع عزلة الدول والمؤسسات المرتبطة بها، سواء كانت تلك العلاقات تُقام عن علم أو تتجاهلها الحكومات والشركات عمدًا.

وفي تحذير آخر، أشار وزير الخزانة الأمريكي إلى احتمال لجوء الجمهورية الإسلامية إلى عمل عسكري، قائلًا إنه إذا شنت طهران، بالتزامن مع إضعاف الاقتصاد الإيراني وتراجع سيطرة الحكومة على السلطة، هجومًا على القوات الأمريكية أو دول الخليج المجاورة، فإن ترامب سيرد «بسرعة وحزم».

وفي ختام مقاله، أكد بيسنت أن هدف الإدارة الأمريكية يتمثل في قطع جميع الشرايين الاقتصادية التي تساعد على بقاء الجمهورية الإسلامية، مشددًا على أن الضغوط ستستمر إلى أن تصبح طهران في عزلة كاملة.

وعاد بيسنت إلى الإشارة إلى باسكال، معتبرًا أن استمرار الدول في التعاون مع الحكومة الإيرانية يمثل خيارًا بشأن مستقبلها، ومتسائلًا عما إذا كانت هذه الدول مستعدة للمخاطرة بمستقبلها في مواجهة الموجة الجديدة من الضغوط الأمريكية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *