الحرس الثوري: نرصد الملاحة في هرمز بوسائل تتجاوز الأقمار الصناعية
مع استمرار اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز، زعم الحرس الثوري الإيراني امتلاكه وسائل رصد متطورة تتجاوز استخدام الرادارات والأقمار الصناعية، مؤكدًا قدرته على تنفيذ استهدافات دقيقة للسفن في مناطق حساسة.
وقال المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، اللواء حسين محبي، في مقابلة مع وكالة «مهر» نشرت اليوم الاثنين، إن استهداف القطع البحرية بدقة وتعطيل غرف محركات السفن لم يكن ليكون ممكنًا لولا امتلاك إيران قدرات متقدمة لرصد التحركات البحرية.
وأضاف أن عمليات الرصد لا تعتمد على الأقمار الصناعية التي يعتقد الأميركيون أنها تُستخدم لهذا الغرض، مشيرًا إلى وجود وسائل أخرى قال إن الجانب المقابل قد لا يكون قادرًا حتى الآن على اكتشافها.
وأوضح محبي أن إصابة الصاروخ للهدف المحدد بدقة، خصوصًا خلال الليل، تعكس وجود معلومات استخباراتية وقدرات عملياتية تقف وراء تنفيذ الهجمات.
تحذير إيراني جديد للسفن
وتزامنت تصريحات الحرس الثوري مع تجديد طهران تحذيراتها للسفن العابرة لمضيق هرمز، إذ أعلنت مساء الأحد أن السفن التي تنتهك ما تصفه إيران بقواعد العبور قد تواجه إجراءات تشمل الاحتجاز أو المصادرة.
وقالت «هيئة إدارة المضيق» الخاضعة للسيطرة الإيرانية إن السفن التي لا تلتزم بالترتيبات الإيرانية المنظمة لحركة العبور قد تواجه غرامات أو مصادرة خلال رحلاتها المستقبلية، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا».
كما دعت الهيئة أصحاب البضائع المتجهة إلى الخليج أو الخارجة منه إلى مراجعة ما وصفته بـ«قائمة السفن غير الملتزمة» قبل استئجار السفن، لتجنب مشكلات محتملة أثناء العبور.
وكانت السلطات الإيرانية قد أكدت أنها لن تسمح بعودة حركة الملاحة في المضيق إلى طبيعتها بصورة كاملة قبل تنفيذ الشروط التي تقول إنها وردت في مذكرة التفاهم الموقعة مع الجانب الأميركي في يونيو الماضي.
في المقابل، تستعد الولايات المتحدة للإعلان عن حزمة واسعة من الضغوط والعقوبات الاقتصادية على إيران، وسط توقعات بأن تكشف واشنطن تفاصيلها اليوم.
وبالتزامن، تواصل سلطنة عمان مشاوراتها مع الجانب الإيراني بهدف التوصل إلى تفاهم يعيد حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى طبيعتها، ويحدد آليات إدارة العبور في هذا الممر الاستراتيجي الذي تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة النفط العالمية.
