أخباردولى

كوشنر ينتقد مواقف ساسة إسرائيل: الانتخابات تدفعهم أحيانا إلى التصرف بتهور في غزة

في تصريحات وُصفت بالمفاجئة، انتقد جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومبعوثه الذي زار أمس الأحد كييف، بعدما سبق أن توجه إلى موسكو، مواقف بعض القيادات السياسية في إسرائيل، في وقت تتواصل فيه المساعي الأميركية لدفع تنفيذ خطة السلام الخاصة بقطاع غزة.

وأكد كوشنر أن الإدارة الأميركية تتفق مع إسرائيل بشأن الصورة النهائية التي ينبغي أن يكون عليها قطاع غزة، لكنه أشار، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف في كييف، إلى أن الانتخابات الإسرائيلية المرتقبة تؤثر في مواقف بعض الساسة.

وقال كوشنر إن إسرائيل تشهد “انتخابات متكررة ومضطربة”، معتبراً أن ذلك “يجعلهم يتصرفون أحياناً بشكل غير عقلاني وبتهور في بعض الجوانب”.

وفي ما يتعلق بالتعثر الذي تشهده المفاوضات بشأن الخطوات التالية لتثبيت وقف إطلاق النار الهش في غزة، دافع كوشنر عن بطء إحراز التقدم، مشيراً إلى أن القطاع كان “مكاناً بائساً لفترة طويلة”.

كما اعتبر أن حجم عسكرة حركة حماس في الأراضي الفلسطينية كان “يفوق استيعابنا”، مؤكداً أن عملية نزع سلاحها “لن تكون أمراً سهلاً”، لكنه شدد في الوقت نفسه على استمرار العمل من أجل معالجة هذه الملفات والتوصل إلى حل بشأنها.

وتأتي تصريحات كوشنر في ظل تمسك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس، خلال الأيام الماضية، برفض الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة. وأكد المسؤولان أن الجيش الإسرائيلي يسيطر حالياً على نحو 60% من مساحة القطاع، مع التلويح بتوسيع نطاق السيطرة، رغم أن خطة السلام التي رعاها ترامب تتضمن انسحاب القوات الإسرائيلية من غزة.

كما رفض نتنياهو، الذي يخوض انتخابات محتدمة في 27 أكتوبر المقبل، المرحلة الأخيرة من خطة السلام الخاصة بالقطاع، بعد إعلان حماس موافقتها على تسليم أسلحتها، مؤكداً أنه لن يوافق على هذه المرحلة، وأن القوات الإسرائيلية لن تنسحب من غزة قبل ضمان نزع سلاح الحركة بشكل كامل.

في المقابل، اتهمت حماس إسرائيل بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر 2025، معتبرة أن الإجراءات الإسرائيلية تقوض الجهود الرامية إلى تنفيذ خطة ترامب لإنهاء الحرب في غزة، والتي تتضمن، من بين بنودها الأساسية، انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع ونزع سلاح الحركة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *