أخبارعربي

اتهامات في لبنان بالتخطيط لهجمات في سوريا تطال 14 شخصا بينهم عنصر في حزب الله وضابط سوري سابق

ادّعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية في لبنان على 14 شخصًا، بينهم عنصر في حزب الله وضابط سابق في الاستخبارات السورية خلال عهد الرئيس بشار الأسد، للاشتباه في تورطهم بالتخطيط لتنفيذ هجمات في سوريا، وفق ما أفاد مصدر قضائي لوكالة فرانس برس الخميس.

وتأتي هذه الخطوة بعد توقيف السلطات اللبنانية، مطلع سبتمبر، خمسة أشخاص، بينهم سوريون، للاشتباه في التخطيط لهجمات تستهدف قوات السلطات الجديدة في دمشق. وبحسب التحقيقات الأولية، يُشتبه في أن الموقوفين تلقوا تدريبات لدى حزب الله، الذي قاتل إلى جانب قوات الأسد خلال سنوات الحرب السورية، فيما نفى الحزب هذه الاتهامات.

وقال المصدر القضائي إن مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية وجّه إلى المتهمين تهمًا تتعلق بـ«تأليف عصابة من الأشرار»، والتدريب على استخدام الأسلحة الحربية والمتفجرات والبنادق القناصة وتشغيل المسيّرات، بهدف تنفيذ «أعمال إرهابية في الساحل السوري».

وبحسب المصدر، كشفت الاعترافات الأولية للموقوفين الخمسة عن إدخال أكثر من 40 ضابطًا وعنصرًا من فلول نظام الأسد في الساحل السوري إلى لبنان عبر معابر غير شرعية شمال البلاد، على دفعات تضم كل منها نحو خمسة أشخاص.

وأشار إلى أن مسؤولًا في حزب الله يُدعى ياسر علاء الدين، المعروف بلقب «الحاج علاء»، والمتواري عن الأنظار، كان يشرف على عمليات تهريب أفراد الشبكة وتدريبهم داخل معسكرات تابعة للحزب في شرق لبنان.

وأضاف المصدر أن هذه العمليات كان يديرها اللواء محمد جابر، القائد السابق لقوات الصحراء في جيش الأسد، والموجود حاليًا في موسكو، والذي وصفه بأنه مقرّب من بشار الأسد.

وتأتي القضية في ظل توترات مستمرة بين السلطات السورية الجديدة وحزب الله، بعد سقوط نظام الأسد أواخر عام 2024. وكانت دمشق قد أعلنت في مناسبات عدة توقيف مجموعات قالت إنها مرتبطة بالحزب وضبط شحنات أسلحة متجهة إليه، بينما ينفي حزب الله وجود أي نشاط له في سوريا.

وشهد الساحل السوري، ذي الغالبية العلوية، أعمال عنف ذات طابع طائفي في مارس2025. وفي يوليو من العام نفسه، أعلنت لجنة تحقيق شكّلتها السلطات السورية تحديد هوية 298 شخصًا يُشتبه في تورطهم بأعمال عنف استهدفت الأقلية العلوية، مشيرة إلى توثيق «انتهاكات جسيمة» أسفرت، وفق نتائجها، عن مقتل 1426 شخصًا من العلويين.

وكان حزب الله قد أعلن في أبريل 2013 مشاركته علنًا في القتال إلى جانب قوات الأسد، قبل أن تتبدل طبيعة العلاقات مع السلطات السورية بعد سقوط النظام.

وفي سياق متصل، يعمل لبنان وسوريا على إعادة ترميم العلاقات الثنائية بعد سنوات من التوترات خلال حكم عائلة الأسد، مع تأكيد مسؤولين من الجانبين السعي إلى فتح مرحلة جديدة تقوم على التعاون والشراكة.

وفي أغسطس الماضي، سلّم لبنان السلطات السورية ضابطًا سابقًا برتبة لواء، بعد توقيفه استنادًا إلى مذكرة غيابية صادرة عن دمشق، التي تتهمه بارتكاب جرائم «قتل وجرائم ضد الإنسانية» خلال فترة خدمته العسكرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *