وفدا إيران وكوبا يغادران قاعة الأمم المتحدة خلال خطاب ترامب
غادر وفدا إيران وكوبا قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة، الثلاثاء، خلال خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وذلك بعد توجيهه تهديدات حادة إلى حكومتي البلدين وانتقاده سياساتهما.
وبدأ أعضاء الوفد الإيراني مغادرة القاعة عندما انتقل ترامب إلى الحديث عن إيران، قائلاً إن أمامه خياراً بشأن التعامل مع الجمهورية الإسلامية، إما التوصل إلى اتفاق معها أو «إبادتها» وإنهاء قدرتها على مواصلة ما وصفه بأعمال القتل والتدمير.
وقال ترامب، خلال خطابه الذي استمر نحو 37 دقيقة، إنه يواجه قراراً بشأن ما إذا كان سيسعى إلى اتفاق يسمح لإيران بإعادة البناء، أو يتجه إلى خيار عسكري أكثر حدة.
وأظهرت لقطات مصورة مغادرة عدد من أعضاء الوفد الإيراني قاعة الجمعية العامة، فيما بقي أحد الموظفين من المستوى الأدنى في مكانه.
كما غادر أعضاء الوفد الكوبي القاعة بعدما انتقل ترامب إلى الحديث عن كوبا، واصفاً إياها بأنها «دولة فاشلة تماماً»، ومتوقعاً سقوط حكومتها. وقال إن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يقود الجهود الرامية إلى إحداث «تغيير جوهري» في البلاد.
واستغل ترامب خطابه للتأكيد على أن الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران حالت، وفق روايته، دون حصول طهران على سلاح نووي، مجدداً تهديده بالتصعيد إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق ينهي الصراع.
وفي الوقت نفسه، توقع ترامب إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في الثالث من نوفمبر، داعياً الدول الأخرى إلى الانضمام إلى الولايات المتحدة في عزل طهران اقتصادياً لدفعها إلى طاولة المفاوضات.
وقال إن الإيرانيين ينتظرون نتائج الانتخابات النصفية لمعرفة اتجاه السياسة الأميركية، لكنه شدد على أنه ليس مرشحاً في الانتخابات، وأنه سيبقى في منصبه لعامين ونصف العام.
وفي ما يتعلق بالسياسة الأميركية في نصف الكرة الغربي، دافع ترامب عن تحركات إدارته، مشيراً إلى العملية الأميركية في فنزويلا، ومؤكداً أن واشنطن لن تسمح، بحسب قوله، بترسيخ تهديدات موجهة إليها في أي مكان في المنطقة.
كما انتقد ترامب المكسيك، واصفاً إياها بأنها «بؤرة عنف لعصابات المخدرات»، ودعا حكومتها إلى «استعادة السيطرة على أراضيها»، في حين جدد تأكيده السعي إلى إحداث «تغيير جذري» في كوبا.
وخارج مقر الأمم المتحدة، تجمع عشرات المتظاهرين المناهضين للحكومة الإيرانية، ورفع بعضهم لافتات تطالب بالحرية والديمقراطية وتنتقد النظام الإيراني.
وفي ملف الأمم المتحدة، كرر ترامب انتقاداته للمنظمة الدولية، مشيراً إلى مساعيه لتقليص بيروقراطيتها، دون أن يعلن خلال خطابه عن انسحاب الولايات المتحدة من وكالات إضافية تابعة للأمم المتحدة.
كما جدد هجومه على المحكمة الجنائية الدولية، مؤكداً أن الولايات المتحدة لن تسمح بإخضاع أفراد الجيش الأميركي أو غيرهم لتحقيقات أو محاكمات أمام المحكمة، التي وصفها بأنها معادية لبلاده ولا تملك ولاية قضائية على الأميركيين.
وجاء خطاب ترامب بعد أيام من إعلان بعثة أممية لتقصي الحقائق أن لديها، بحسب ما قالت، أسباباً معقولة للاعتقاد بأن القوات الأميركية ارتكبت جرائم حرب خلال ضربات على إيران، من بينها ضربة استهدفت مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب جنوبي البلاد.
وتطرق الرئيس الأميركي كذلك إلى الذكاء الاصطناعي، معتبراً أن التطور السريع لهذه التكنولوجيا يفرض تحديات جديدة، لكنه شدد على ضرورة عدم تقييد نموها، قائلاً إنه لا يريد «خنق نمو شيء سيكون أكبر من الثورة الصناعية».
وشكل الخطاب بداية برنامج دبلوماسي مكثف لترامب في نيويورك، إذ كان مقرراً أن يعقد لقاءات مع أكثر من 11 زعيماً ومسؤولاً دولياً، بينهم رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام، والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، والرئيسة المؤقتة لفنزويلا ديلسي رودريغيز، إلى جانب ممثلين عن دول مجلس التعاون الخليجي الست: الإمارات والسعودية وعُمان والبحرين والكويت وقطر.
