أخبارعربي

طهران تصعد في هرمز… تهديد أمريكي مباشر وتحذير للسفن من مخالفة المسارات الإيرانية

جددت إيران تحذيراتها للولايات المتحدة من أي تدخل في إدارة مضيق هرمز، في وقت تصاعد فيه التوتر حول الممر المائي الاستراتيجي، عقب رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المقترح الإيراني لوقف القتال وإعادة فتح المضيق.

وقال المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية أبو الفضل شكارجي، إن الولايات المتحدة «لن تتمكن أبداً من التدخل في إدارة مضيق هرمز»، محذراً من أن أي تدخل أميركي سيقابل بضربات إيرانية. وأضاف أن أي سفينة تحاول العبور خارج المسارات التي تحددها طهران «لن تتمتع بالأمن»، وفق ما نقلته وكالة «إرنا» الإيرانية.

ووجه شكارجي كذلك تحذيراً إلى واشنطن، مؤكداً أن القوات المسلحة الإيرانية طورت قدراتها خلال السنوات الأخيرة، ولا سيما في مجال الصواريخ والطائرات المسيّرة، ومتحدثاً عن امتلاك طهران «مفاجآت» عسكرية جديدة في حال تعرضها لهجوم.

تحذير إيراني لملاك السفن

وبالتزامن، حذرت الهيئة الإيرانية لإدارة مضيق هرمز ملاك السفن من السماح للمستأجرين بإجبار سفنهم على استخدام مسارات غير معتمدة من إيران.

وقالت الهيئة إن مخالفة التعليمات قد تعرض السفن ومالكيها وربابنتها وأطقمها لخسائر مادية وبشرية، فضلاً عن إمكانية فرض قيود على عبور السفن التابعة للشركات المخالفة للمضيق مستقبلاً.

ويأتي التصعيد الإيراني بعد إعلان ترامب رفض المقترح الذي قدمته طهران لإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات. وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد طرح خطة من سبعة أيام، تتضمن إجراءات أميركية بينها رفع الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية، وتخفيف العقوبات على صادرات النفط، والإفراج عن أصول إيرانية مجمدة، مقابل إعادة فتح المضيق واستئناف المحادثات النووية. 

وأكد عراقجي أن إعادة فتح المضيق مرتبطة بتنفيذ شروط طهران، بينما قال ترامب إن المقترح الإيراني غير مقبول، ما أبقى الخلاف قائماً بشأن شروط وقف التصعيد وحرية الملاحة. 

وبذلك، تحول مضيق هرمز إلى محور رئيسي للمواجهة بين واشنطن وطهران، إذ باتت حركة السفن عبره مرتبطة بشكل مباشر بمسار الحرب والمفاوضات. وكانت إيران قد أبدت استعدادها لإعادة فتح المضيق خلال فترة قصيرة إذا خففت الولايات المتحدة ضغطها العسكري ورفعت الحصار عن موانئها، فيما تصر واشنطن على حرية الملاحة وعدم فرض طهران شروطاً على حركة السفن. 

ومع استمرار تمسك الطرفين بشروطهما، يبقى مضيق هرمز أحد أخطر نقاط التصعيد في المواجهة الأميركية الإيرانية، وسط تهديدات متبادلة وضغوط متزايدة على حركة الملاحة الدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *