المبعوت الأممي يؤكد اقتراب تسوية ملف الصحراء ويشيد بمبادرة المغرب
أكد ستافان دي ميستورا، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، وجود مؤشرات إيجابية تقرّب هذا الملف من حل نهائي، مشيرًا إلى “فرصة حقيقية” للتوصل إلى تسوية دائمة، وذلك خلال إحاطته أمام مجلس الأمن الدولي في جلسة مغلقة عُقدت بنيويورك.
وأوضح المسؤول الأممي أن المسار السياسي يشهد حاليًا دينامية متزايدة وزخمًا ملموسًا، في إطار تنفيذ القرار الأممي رقم 2797 لسنة 2025، مؤكدًا أن المشاورات التي جرت خلال الأشهر الماضية ساهمت في تقريب وجهات النظر وبلورة ملامح أوضح لحل سياسي واقعي ومستدام.
وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية، أشاد دي ميستورا بتقديم المغرب نسخة مفصلة من مبادرة الحكم الذاتي، معتبرًا أنها خطوة مهمة لتعزيز النقاش وتوضيح تفاصيل المقترح، في إطار الاستجابة لطلبات سابقة من الأمم المتحدة.
كما أكد تمسك المغرب بمواصلة الحوار تحت رعاية الأمم المتحدة بشكل حصري، وهو ما يعكس التزامه بالعملية السياسية متعددة الأطراف، التي تشمل أيضًا الجزائر وموريتانيا، إلى جانب جبهة البوليساريو.
وأشار المبعوث الأممي إلى أن الاجتماعات التي انعقدت منذ بداية العام الجاري ناقشت قضايا جوهرية تتعلق بالحكامة، بما في ذلك آليات المشاركة والتدبير المحلي والضمانات المؤسساتية، بما يتماشى مع المعايير التي حددتها الأمم المتحدة.
وتطرّق دي ميستورا إلى جولات الحوار التي جرت في مدريد وواشنطن، بمشاركة مختلف الأطراف، وبإشراف مسعد بولس، مؤكدًا سعيه لعقد لقاء جديد قبل أكتوبر المقبل، موعد انتهاء ولاية بعثة مينورسو، بهدف التوصل إلى اتفاق إطار وتحديد آليات تنفيذه خلال مرحلة انتقالية محتملة.
وفي المقابل، أشار إلى تلقي مقترحات من جبهة البوليساريو، داعيًا إياها إلى تقديم “تنازلات تاريخية” من أجل الوصول إلى حل مقبول لجميع الأطراف، خاصة لصالح الأجيال القادمة، لافتًا إلى وجود تحفظات لدى الجبهة بشأن دورها المستقبلي وضمانات أمن أعضائها.
من جانبه، أكد ستيفان دوجاريك أن دي ميستورا ورئيس بعثة مينورسو ألكساندر إيفانكو قدما إحاطتهما أمام مجلس الأمن، مشيرًا إلى أن تفاصيل الجلسة سيتم نشرها لاحقًا عبر القنوات الرسمية للأمم المتحدة.
