نواف سلام يحذر من تداعيات التصعيد الإقليمي: لبنان يقترب من حدوده القصوى في استيعاب النازحين
حذّر رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، الاثنين، من الانعكاسات الخطيرة للتصعيد المتواصل بين إيران وإسرائيل على لبنان، مؤكداً أن أي تدهور إضافي في الأوضاع قد يؤدي إلى موجات نزوح جديدة تتجاوز القدرات الاستيعابية المتاحة في البلاد.
خلال اجتماع وزاري خُصص لبحث المستجدات الإقليمية، أوضح سلام أن مدينتي بيروت وصيدا ومعظم المناطق اللبنانية وصلت إلى حدودها القصوى في استقبال النازحين، في حين لا تزال منطقتا الشمال والبقاع تمتلكان قدرة محدودة على استيعاب أعداد إضافية. كما استعرض الاتصالات السياسية والدبلوماسية التي تجريها الحكومة اللبنانية مع مختلف الأطراف لمواكبة التطورات المتسارعة في المنطقة.
تناول الاجتماع التداعيات الإنسانية والأمنية للتصعيد الإقليمي، خاصة ما يتعلق بملف الإغاثة والإيواء، في ظل الضغوط المتزايدة التي تواجهها المؤسسات اللبنانية.
طلب رئيس الحكومة من وزير الدفاع الوطني تقديم عرض حول آخر المستجدات الميدانية، حيث استعرض الوزير حجم الاعتداءات الإسرائيلية التي استهدفت مناطق لبنانية عدة، بما في ذلك مواقع مدنية وعناصر من القوات العسكرية والأمنية، إضافة إلى حوادث استهدفت قوات “اليونيفيل”.
كشف وزير الدفاع أن حصيلة الشهداء من الأجهزة العسكرية والأمنية منذ الأول من مارس 2026 بلغت 47 شهيداً، بينهم 29 من الجيش اللبناني، و3 من قوى الأمن الداخلي، وشهيد من الأمن العام، و13 من أمن الدولة، إضافة إلى عنصر من شرطة مجلس النواب.
أشار إلى أن الطيران الإسرائيلي نفذ خلال يوم واحد فقط، أمس الأحد، نحو 70 غارة جوية، فيما تم تسجيل إطلاق 33 صاروخاً. كما أوضح أن عدد الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار خلال الفترة الممتدة من 17 أبريل إلى 7 يونيو 2026 بلغ 3491 غارة جوية و407 عمليات تفجير و6 عمليات جرف، فضلاً عن 6 توغلات برية داخل الأراضي اللبنانية.
بحسب الأرقام التي عُرضت خلال الاجتماع، ارتفعت حصيلة الضحايا الناتجة عن التصعيد إلى 3529 شهيداً و10733 مصاباً، ما يعكس حجم التداعيات الإنسانية والأمنية التي يشهدها لبنان في ظل استمرار التوترات الإقليمية.
