حماس ترفض تسليم السلاح وفق الصيغة المطروحة
تتواصل جهود الوسطاء الإقليميين، وفي مقدمتهم مصر وقطر وتركيا، لإنقاذ اتفاق السلام في غزة ودفع الأطراف نحو تنفيذ المرحلة الثانية منه، وسط استمرار الخلافات بشأن ملف سلاح حركة حماس.
أفادت مصادر ، اليوم الأربعاء، بأن المشاورات الجارية لم تنجح حتى الآن في التوصل إلى صيغة نهائية بشأن بند نزع سلاح الحركة، مشيرة إلى أن حماس لم توافق على المقترح الذي قدمه الوسطاء، كما أنها لم توافق حتى الآن على تسليم أسلحتها إلى جهة فلسطينية.
تأتي هذه التطورات بعد أن كشف مسؤول فلسطيني مطلع، أمس، عن توافق مشروط بين الوسطاء وحماس حول قضية حصر السلاح بيد جهة محددة داخل قطاع غزة. وأوضح أن الحركة تربط أي خطوة تتعلق بسلاحها بانسحاب إسرائيلي كامل من القطاع، وإنهاء تداعيات الحرب، والشروع في عملية إعادة الإعمار.
أضاف المسؤول أن هذه الشروط قد تواجه رفضاً من الجانب الإسرائيلي ومن رئيس مجلس السلام نيكولاي ملادينوف، اللذين يتمسكان بضرورة تسليم السلاح قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة السلام التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
خلال الأيام الماضية، أجرى وفد من قيادة حركة حماس برئاسة خليل الحية سلسلة اجتماعات مكثفة في القاهرة، شملت لقاءات مع رئيس الوزراء القطري ووزيري المخابرات المصرية والتركية، في محاولة لتقريب وجهات النظر وكسر الجمود الذي يعرقل تنفيذ الاتفاق.
تأتي هذه التحركات السياسية في وقت تواصل فيه إسرائيل شن غارات على قطاع غزة رغم سريان وقف إطلاق النار منذ أكتوبر 2025، فيما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أواخر مايو 2026 توسيع نطاق السيطرة العسكرية الإسرائيلية داخل القطاع لتصل إلى نحو 70% من مساحته، بعدما كانت القوات الإسرائيلية تسيطر على قرابة 60%.
كان اتفاق وقف إطلاق النار، الذي تم التوصل إليه برعاية أميركية في أكتوبر 2025، قد نص على انسحاب القوات الإسرائيلية إلى ما يعرف بـ”الخط الأصفر”، وهو ما أبقى إسرائيل مسيطرة على نحو 53% من مساحة قطاع غزة.
