بوتين بحث استبدال بشار الأسد بزوجته أسماء الأسد قبل سقوط النظام
كشفت صحيفة “ذا أوبزرفر” البريطانية، نقلًا عن مصادر وصفتها بالمطلعة والمقربة من النظام السوري السابق، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بحث قبل سقوط نظام بشار الأسد إمكانية الدفع بزوجته، أسماء الأسد، لتولي رئاسة سوريا، بعدما اعتبر الكرملين أن الأسد بات “ضعيفًا ويحتاج إلى إنقاذ”.
ووفقًا للتحقيق، برز اسم أسماء الأسد، التي تحمل الجنسية البريطانية ونشأت في لندن قبل انتقالها إلى دمشق، كأحد أبرز المرشحين لخلافة زوجها، في ظل النفوذ الواسع الذي اكتسبته خلال سنوات الحرب داخل مؤسسات الدولة والاقتصاد السوري.
وأضافت الصحيفة أن أسماء عززت سيطرتها على قطاعات اقتصادية رئيسية، بما في ذلك ملفات المساعدات الدولية، مشيرةً إلى أن مصادرها اتهمتها بممارسة نفوذ واسع على توزيع تلك المساعدات، في وقت كانت الأمم المتحدة، بحسب التحقيق، على علم بوقائع اختلاس مرتبطة بها.
كما نقلت الصحيفة عن مصادرها أن أسماء الأسد استخدمت مؤسستها الخيرية في إدارة دور للأيتام، واتهمتها بغض الطرف عن استغلال أجهزة الاستخبارات للأطفال كورقة ضغط سياسية.
وأشار التحقيق إلى أن شقيقي أسماء الأسد مُنعا من دخول المملكة المتحدة، فيما أكد مصدران للصحيفة أن أسماء لم تتلقَّ أي إشعار بسحب جنسيتها البريطانية، رغم تصريحات سابقة لوزير الخارجية البريطاني السابق ديفيد لامي بأنها “غير مرحب بها” في بريطانيا.
وبحسب مصادر مقربة من النظام السابق، كانت أسماء الأسد “شديدة الطموح للسلطة”، وعملت على ترقية مسؤولين موالين لها، كما مارست ضغوطًا على رجال أعمال للتنازل عن شركاتهم، فيما تعرض الرافضون، وفقًا للمصادر، لإجراءات شملت إغلاق مصانعهم وتجميد حساباتهم واتهامات بالتهرب الضريبي.
وأضافت المصادر أن هذا النفوذ جعلها محل استياء واسع داخل أوساط النظام، في حين أفادت الصحيفة بأن روسيا أعدت قائمة بأسماء مرشحين لخلافة بشار الأسد، وتصدرت أسماء الأسد تلك القائمة. كما نقلت عن مصدر مقرب من النظام أن فكرة توليها الرئاسة طُرحت من الجانب الروسي، وكان بشار الأسد على علم بها، لكنه لم يأخذها على محمل الجد وسخر منها.
