إسرائيل تعلن مقتل قيادي في حماس بضربة وسط غزة وتتوعد بتصعيد الهجمات
أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأحد، تنفيذ ضربة في منطقة المغازي وسط قطاع غزة، قال إنها أدت إلى مقتل إسماعيل أبو فول، الذي وصفه بأنه مسؤول عن موقع لإنتاج الوسائل القتالية تابع لحركة حماس.
وقالت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية، المقدم إيلا واوية، عبر منصة «إكس»، إن الجيش وجهاز الأمن العام «الشاباك» نفذا العملية، مشيرة إلى أن أبو فول كان، وفق الرواية الإسرائيلية، ضالعاً في إنتاج العبوات الناسفة والصواريخ المضادة للدروع لصالح حماس.
وأضافت أن الضربة استهدفت موقع الإنتاج في منطقة المغازي، بالقرب من نقطة لتوزيع المساعدات تابعة لمنظمة دولية، واتهمت حماس باستغلال منشآت مدنية، من بينها مراكز توزيع المساعدات، لتنفيذ هجمات ضد القوات الإسرائيلية المنتشرة قرب ما يعرف بـ«الخط الأصفر»، وكذلك ضد الإسرائيليين.
وأكدت واوية أن الجيش الإسرائيلي يعتبر محاولات إعادة بناء القدرات العسكرية في قطاع غزة خرقاً لوقف إطلاق النار، مشيرة إلى أن استهداف أبو فول جاء، بحسب الجيش، بهدف «إزالة التهديد».
وتأتي الضربة في وقت تشهد فيه الهدنة في غزة توترات ميدانية متواصلة، مع تسجيل غارات إسرائيلية خلال الأيام الأخيرة أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، بالتزامن مع استمرار الجهود الأميركية والدولية لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار.
وفي وقت سابق اليوم، أسفرت غارات إسرائيلية عن مقتل فلسطينيين، بينهم طفل يبلغ من العمر أربعة أعوام، وإصابة سبعة آخرين. ونقلت «رويترز» أن أكثر من 1280 فلسطينياً وأربعة جنود إسرائيليين قتلوا منذ بدء وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025.
مفاوضات متعثرة
وتتزامن التطورات العسكرية مع استمرار تعثر المفاوضات الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب، بعدما اختتم المبعوث الأميركي جاريد كوشنر الأسبوع الماضي محادثات مع مسؤولين إسرائيليين وقادة من حماس من دون تحقيق اختراق بشأن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخاصة بغزة.
وتتركز الخلافات الرئيسية بين الطرفين على ترتيب تنفيذ بنود الاتفاق؛ إذ تطالب إسرائيل بنزع سلاح حماس قبل الانسحاب من القطاع، بينما تصر الحركة على وقف الهجمات وانسحاب القوات الإسرائيلية أولاً.
كما يستمر الخلاف بشأن «الخط الأصفر»، في ظل تحركات إسرائيلية داخل قطاع غزة وتوسع المنطقة التي تسيطر عليها القوات الإسرائيلية خلف هذا الخط.
وبحسب تقرير سابق لـ«رويترز»، تسببت التحركات الإسرائيلية للخط الأصفر في موجات نزوح جديدة، بعدما أفاد سكان فلسطينيون بأن القوات الإسرائيلية دفعت الكتل الخرسانية التي تحدد مساره إلى مناطق أعمق داخل القطاع، ما أدى إلى تقلص المساحة المتاحة للمدنيين.
