ناقلة نفط تتعرض لهجوم قرب عُمان وإجلاء 23 من أفراد طاقمها
أعلن مركز الأمن البحري في سلطنة عُمان أن ناقلة النفط «إل جايا» التي ترفع علم بنما تعرضت لهجوم أدى إلى اندلاع حريق في غرفة محركاتها، قبل أن يجري قطرها إلى أحد الموانئ العمانية.
وأوضح المركز، في بيان اليوم الثلاثاء، أن الناقلة كانت على بعد نحو 103 أميال بحرية شمال شرقي محافظة مسندم وقت تعرضها للهجوم. وأفاد بأن سفينة تابعة للبحرية العمانية تولت إجلاء 23 فرداً من طاقم الناقلة، فيما لا يزال اثنان في عداد المفقودين.
وجاء الحادث بعد إعلان هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية «UKMTO» تلقيها بلاغاً بشأن حادث جديد في مضيق هرمز، تمثل في تعرض سفينة لضربة بمقذوف مجهول أثناء وجودها في الممر الملاحي.
وقالت الهيئة إن مصدراً وصفته بـ«الموثوق» أبلغها بإصابة السفينة بمقذوف لم تتحدد طبيعته أو الجهة التي أطلقته، مشيرة إلى أن البلاغ وصل إليها في وقت متأخر، من دون أن تكشف على الفور عن توقيت وقوع الحادث أو الموقع الدقيق للسفينة داخل المضيق.
ولم تحدد الهيئة اسم السفينة المستهدفة أو العلم الذي ترفعه، كما لم تكشف عن طبيعة حمولتها.
حوادث متكررة في مضيق هرمز
وتأتي هذه الواقعة في ظل تكرار الحوادث التي تستهدف السفن التجارية وناقلات النفط في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة والتجارة العالمية، بالتزامن مع تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة.
وقبل أيام، أعلنت «UKMTO» تعرض سفينة أخرى لمقذوف مجهول أثناء عبورها المضيق، كما أفادت في 13 سبتمبر بتلقي تقرير عن إصابة سفينة بمقذوف خلال عبورها الممر المائي، من دون توفر معلومات حينها بشأن حالة الطاقم أو حجم الأضرار أو التأثير البيئي للحادث.
وفي 10 سبتمبر، أعلنت الهيئة تعرض سفينتين لأربعة مقذوفات مجهولة على بعد نحو 4 أميال بحرية غرب خصب في سلطنة عُمان، ما أدى إلى اندلاع حريق في إحداهما.
وتراجعت حركة الملاحة في مضيق هرمز بصورة كبيرة منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى في 28 فبراير الماضي، في ظل تهديدات إيرانية للسفن العابرة للمضيق.
ولم تنجح الجهود الدبلوماسية حتى الآن في إعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات، بعد انهيار الاتفاق المبدئي الذي تم التوصل إليه في يونيو الماضي، وسط استمرار الخلافات بشأن عدد من الملفات، من بينها إدارة الملاحة في مضيق هرمز.
