Latestعربي

مستشار وزير الدفاع اليمني: القوات الحكومية استعادت زمام المبادرة والجيش يقترب من معركة حاسمة مع الحوثيين

قال مستشار وزير الدفاع اليمني، العميد محمد الكميم، إن القوات المسلحة اليمنية استعادت زمام المبادرة في عدد من الجبهات خلال العمليات ضد جماعة الحوثي، مشيرًا إلى أن الجماعة تواجه مأزقًا كبيرًا عقب دعوة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إلى التعبئة العامة والنفير الوطني.

وأوضح الكميم، في تصريحات لـ«القاهرة الإخبارية» من الرياض، أن القوات المسلحة اليمنية تخوض «معركة مصيرية» مع الحوثيين، وأن الجيش بات قريبًا، وفق تقديره، من حسم المواجهة.

وأضاف أن الحوثيين حاولوا التحرك في الساحل الغربي بهدف السيطرة على باب المندب، إلا أن القوات الحكومية أحبطت محاولاتهم لتثبيت عناصرها في المنطقة، مؤكدًا تكبد الجماعة خسائر كبيرة خلال المواجهات، مع استمرار القوات الحكومية في الحفاظ على جاهزيتها استعدادًا للمعركة المقبلة.

وأشار مستشار وزير الدفاع اليمني إلى أن الضربات الجوية التي تنفذها القوات اليمنية تستهدف تهيئة الظروف الميدانية لشن عمليات برية ضد مواقع الحوثيين.

وحول إمكانية استعادة صنعاء وتأثير ذلك على أمن باب المندب، قال الكميم إن استعادة العاصمة تمثل «المعركة المصيرية والرئيسية» التي تستعد لها القوات المسلحة منذ فترة، مشيرًا إلى أن القوات باتت أقرب إلى خوضها، بالتزامن مع دعوة القيادة اليمنية إلى النفير العام والالتفاف حول القوات المسلحة.

ولفت إلى أن الدعوة حظيت، بحسب قوله، بتفاعل شعبي وميداني، مع وجود ما وصفه بالالتفاف المجتمعي حول القوات المسلحة، خصوصًا في جبهات تعز ومأرب، إلى جانب الدعوة إلى العفو العام.

وأكد الكميم أن التطورات في مختلف مسارح العمليات، من وجهة نظره، تهيئ الظروف أمام القوات الحكومية والشعب اليمني لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء سيطرة الحوثيين، مشيرًا إلى استمرار المواجهات في مأرب، إلى جانب جبهات الجوف والبيضاء وصعدة ولحج وتعز.

القوات اليمنية تعلن تنفيذ 756 عملية خلال 72 ساعة

وفي أحدث حصيلة رسمية، أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ 756 عملية استهداف ضد مواقع وأهداف عسكرية تابعة للحوثيين خلال 72 ساعة.

وقال المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد الركن ماجد عبد الله النزيلي، إن العمليات استهدفت مواقع وعناصر وقدرات عسكرية للحوثيين في جبهات كتاف والبقع ومحور علب والجوف ومأرب والبيضاء ولحج وتعز.

وأوضح أن العمليات استخدمت الطيران الحربي والمسيّر والقناصة ومدفعية الميدان والراجمات، وأسفرت، بحسب الرواية الرسمية، عن تدمير وإعطاب عدد من ناقلات الجنود والعربات والتعزيزات العسكرية ومنصات إطلاق الصواريخ ومخازن الأسلحة والعتاد.

وأضاف أن العمليات أدت إلى «تحييد» 2316 من عناصر الحوثيين بين قتيل وجريح، إلى جانب مقتل أربعة خبراء إيرانيين متخصصين في تشغيل وإطلاق الطائرات المسيّرة والصواريخ في محافظة تعز، وفق ما أعلنته القوات المسلحة اليمنية.

واتهم النزيلي الحوثيين بمحاولة «تزييف الحقائق» بشأن استهداف المدنيين والأعيان المدنية، مشيرًا إلى حادثة استهداف مدرسة عمرو بن العاص في مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج في 23 سبتمبر، والتي قال إنها أسفرت عن مقتل ثلاثة مدنيين وإصابة أربعة آخرين وإلحاق أضرار بالمنشأة التعليمية.

كما اتهم الجماعة بزراعة ألغام في الطرقات والشعاب بمحافظة لحج، محذرًا من مخاطرها على المدنيين وحركة السكان.

وأكد المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية أن القوات الحكومية ماضية، وفق قوله، في مواجهة الحوثيين وحماية المواطنين واستعادة الأمن والاستقرار وسيادة القانون، مشددًا على أن العمليات العسكرية تُنفذ في إطار ما وصفه بالالتزام بقواعد القانون الدولي الإنساني.

العليمي يدعو إلى التعبئة العامة

وتأتي هذه التطورات عقب دعوة رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، الجمعة الماضية، الشعب اليمني إلى التعبئة العامة والانضمام إلى القوات المسلحة لمواجهة تقدم الحوثيين.

وقال العليمي في كلمة بثها التلفزيون إن التعبئة تأتي في إطار المسؤولية الدستورية وقرارات مجلس الدفاع الوطني، داعيًا اليمنيين إلى «النفير الوطني» والالتفاف حول القوات المسلحة والأمن والالتحاق بصفوفها عبر القنوات الرسمية، والمساهمة في الدفاع عن الجمهورية والمؤسسات الوطنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *