إسرائيل تستأنف مشروع «سوفا 53» في القنيطرة وتوسّع أعمال الحفر والتحصين
استأنفت القوات الإسرائيلية، الأحد، أعمال مشروع «سوفا 53» في ريف القنيطرة الجنوبي، مع توسّع عمليات الحفر والتجريف ورفع السواتر الترابية وإنشاء الخنادق والتحصينات داخل الأراضي السورية، بمحاذاة الجولان المحتل.
ودخلت آليات هندسية إسرائيلية إلى المنطقة عبر بوابتي العشة والرفيد، وبدأت أعمال شق الحفر ورفع السواتر وإنشاء التحصينات، فيما تركزت العمليات الجديدة غربي العشة والرفيد.
ويعود تنفيذ مشروع «سوفا 53» إلى نوفمبر 2022، إذ شمل منذ انطلاقه شق طرق عسكرية وإنشاء سواتر ترابية وخنادق ونقاط مراقبة وتحصينات على امتداد أجزاء من ريف القنيطرة، في مسار يمتد من محيط حضر شمالاً مروراً بعدة مناطق، وصولاً إلى العشة في الجنوب.
ويتضمن المشروع طريقاً عسكرياً بعرض يقارب 8 أمتار، تدعمه سواتر ترابية يصل ارتفاع بعضها إلى نحو 5 أمتار، إلى جانب شبكة من الخنادق والمنشآت والتحصينات العسكرية.
أضرار تطال الأراضي الزراعية والمراعي
وأدت أعمال التجريف وشق الطرق ورفع السواتر، وفق تقديرات محلية، إلى تضرر نحو 12 ألف دونم من الأراضي في الريفين الشمالي والأوسط للقنيطرة، بما في ذلك أراضٍ زراعية ومراعٍ تعتمد عليها المنطقة.
كما ساهمت السواتر الترابية في تغيير مسارات المياه ببعض المناطق، فيما تسبب انهيار أجزاء منها خلال الأمطار الغزيرة في أضرار بأراضٍ زراعية وممتلكات قريبة.
ويأتي استئناف الأعمال في ظل استمرار النشاط العسكري الإسرائيلي على طول المنطقة الحدودية، التي تخضع أجزاء منها لترتيبات اتفاق فض الاشتباك الموقع بين سوريا وإسرائيل عام 1974، والذي ينص على وجود منطقة فصل تراقبها قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك «أندوف».
وشهدت المنطقة، منذ أواخر عام 2024، تصاعداً في التحركات العسكرية الإسرائيلية، شمل توغلات داخل الأراضي السورية وإنشاء مواقع وتحسينات هندسية جديدة، بالتزامن مع استمرار الأعمال المرتبطة بمشروع «سوفا 53».
