Latestدولى

ميلوني تواجه فضائح من الماضي بعد عفو مثير للجدل

عادت قضية نيكول مينيتي، المرتبطة بفضائح رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق سيلفيو بيرلسكوني، لتثير عاصفة سياسية جديدة في إيطاليا، بعدما تسبب العفو الرئاسي الذي حصلت عليه مؤخرًا في إحراج متزايد لحكومة جورجيا ميلوني وإعادة فتح ملفات الماضي المثيرة للجدل.

وكانت مينيتي قد تحولت من العمل في مجال تنظيف الأسنان إلى شخصية سياسية وإعلامية معروفة بدعم من بيرلسكوني، قبل أن يرتبط اسمها بقضية “بونغا بونغا” الشهيرة والحفلات التي أثارت جدلًا واسعًا داخل إيطاليا، لا سيما قضية “روبي سارقة القلوب”.

وواجهت مينيتي لاحقًا أحكامًا قضائية في قضايا تتعلق بتسهيل الدعارة والاختلاس، قبل أن تنتقل إلى أوروغواي وتعيد بناء حياتها، ثم تتقدم بطلب عفو استند إلى اعتبارات إنسانية مرتبطة بالحالة الصحية لطفلها المتبنّى.

الأزمة تصاعدت بعد موافقة وزارة العدل الإيطالية على طلب العفو وإحالته إلى الرئيس سيرجيو ماتاريلا الذي صادق عليه رسميًا، قبل أن تكشف تقارير إعلامية عن تساؤلات تتعلق بصحة بعض الوثائق والإجراءات المقدمة ضمن ملف التبني.

ودفع الجدل الرئاسة الإيطالية إلى طلب توضيحات عاجلة من وزارة العدل، فيما دخلت الشرطة الدولية “الإنتربول” على خط الاستفسارات المتعلقة بالقضية، بينما نفت مينيتي عبر محاميها أي مخالفات قانونية.

وتأتي القضية في وقت تواجه فيه حكومة ميلوني أزمات سياسية وقضائية متلاحقة، من بينها تعثر مشروع إصلاح القضاء، واستقالة مسؤول بارز في وزارة العدل بسبب شبهات تتعلق بعلاقات مع شخصيات مرتبطة بالمافيا.

كما سبق أن تعرضت الحكومة لانتقادات دولية عقب الإفراج عن جنرال ليبي مطلوب للمحكمة الجنائية الدولية وإعادته إلى بلاده، ما زاد الضغوط على الحكومة اليمينية.

ورغم ذلك، تتمسك ميلوني بدعم وزير العدل كارلو نورديو، رافضة مطالب المعارضة بإقالته، بينما ترى أحزاب المعارضة أن القضية تحولت إلى أزمة تمس صورة الدولة ومؤسساتها.

ويعتبر مراقبون أن عودة ملف “بونغا بونغا” إلى الواجهة تمثل انتكاسة محرجة لميلوني، التي سعت منذ وصولها إلى السلطة إلى تقديم نفسها كرمز للاستقرار والانضباط السياسي، بعيدًا عن إرث بيرلسكوني المثير للجدل، إلا أن ذلك الإرث عاد مجددًا ليلقي بظلاله على المشهد السياسي الإيطالي قبل انتخابات 2027.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *