حلف الناتو يعزز دفاعاته في جزيرة جوتلاند السويدية خوفا من تهديدات روسية في بحر البلطيق
تستعد دول حلف شمال الأطلسي “الناتو” لتعزيز وجودها العسكري في جزيرة جوتلاند السويدية الواقعة في بحر البلطيق، في ظل تصاعد المخاوف الأوروبية من احتمال تعرض المنطقة لهجمات روسية مباشرة أو عمليات هجينة تستهدف البنية التحتية الحيوية وخطوط الإمداد الاستراتيجية.
وشهدت الجزيرة خلال الأيام الماضية مناورات عسكرية واسعة ومنسقة شارك فيها نحو 18 ألف جندي من 13 دولة عضو بالحلف، وذلك بعد انضمام السويد رسميًا إلى “الناتو”، في خطوة تهدف إلى رفع الجاهزية الدفاعية وتعزيز القدرة على الرد السريع في المنطقة.
وتكتسب جوتلاند أهمية استراتيجية كبيرة لوقوعها على مسافة تقارب 300 كيلومتر فقط من مقاطعة كالينينجراد الروسية، ما يجعلها نقطة محورية للتحكم في الممرات البحرية والجوية داخل بحر البلطيق، وهو ما دفع محللين سويديين لوصفها بـ”حاملة طائرات لا تغرق”.
كما كشفت التدريبات العسكرية الأخيرة عن اعتماد متزايد على الطائرات المسيّرة وأنظمة الدفاع الجوي الحديثة، في إطار الاستعداد لسيناريوهات حرب متطورة قد تشمل هجمات إلكترونية وعمليات تخريب للبنية التحتية.
وفي السياق ذاته، كثفت السويد استثماراتها العسكرية في الجزيرة، حيث أنفقت أكثر من 200 مليون يورو لإعادة عسكرة جوتلاند ونشر دبابات “ليوبارد 2” وأنظمة دفاع جوي متطورة، بالتزامن مع حوادث شهدتها المنطقة مؤخرًا، من بينها تسربات مائية ناجمة عن تخريب، وقطع كابلات ألياف ضوئية تحت البحر، ما زاد من حدة التوترات الأمنية في بحر البلطيق.
