إيران تتهم “الناتو” بالتواطؤ في الهجمات عليها… وترامب يتحدث عن اتفاق تاريخي أنهى النزاع
صعّدت إيران من انتقاداتها لحلف شمال الأطلسي “الناتو”، متهمةً الحلف وبعض الدول الأعضاء فيه بالتواطؤ في الهجمات الأخيرة التي استهدفت أراضيها، وذلك بالتزامن مع تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق وصفه بـ”التاريخي” مع طهران.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن تصريحات الأمين العام للناتو بشأن التعاون مع الولايات المتحدة وإسرائيل خلال الهجوم على إيران تمثل، من وجهة نظر طهران، اعترافاً بالتواطؤ وانتهاكاً للقانون الدولي.
وأضاف بقائي أن على الحلف وأعضاءه، ومن بينهم إيطاليا ورومانيا، تحمّل المسؤولية عن أي دور في العمليات العسكرية ضد إيران، داعياً إلى محاسبة جميع الأطراف التي شاركت في اتخاذ قرار الانخراط في الحرب. كما طالب روما وبوخارست بتوضيح موقفيهما أمام الرأي العام المحلي والمجتمع الدولي.
في المقابل، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة نجحت في تحقيق ما عجز عنه رؤساء أميركيون سابقون، مشدداً على أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً.
وأوضح ترامب أن واشنطن وقّعت الأسبوع الماضي اتفاقاً تاريخياً مع طهران أنهى النزاع بين الجانبين وأسهم في إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة بشكل كامل، معرباً عن تفاؤله بقرب تحقيق السلام في الشرق الأوسط.
وأشار إلى أن الاتفاق انعكس إيجاباً على الأسواق الأميركية، حيث واصلت البورصة وحسابات التقاعد تحقيق مكاسب، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط.
وكان مفاوضون أميركيون وإيرانيون قد عقدوا، الأحد الماضي، مباحثات مباشرة في منتجع بورجنشتوك السويسري برعاية باكستانية، في أول لقاء من نوعه منذ توقيع مذكرة التفاهم بين الجانبين، بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي خلال ستين يوماً.
وتعود جذور الأزمة إلى اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي، عقب هجوم مشترك شنّته الولايات المتحدة وإسرائيل على أهداف داخل إيران، أعقبته هجمات إيرانية صاروخية وجوية استهدفت إسرائيل وقواعد أميركية في المنطقة، إلى جانب إغلاق مضيق هرمز أمام السفن المرتبطة بالطرفين قبل التوصل إلى التفاهمات الأخيرة.
