البحرية اليابانية تستخدم الذكاء الاصطناعي والأنظمة غير المأهولة لإزالة الألغام
أجرت قوات الدفاع الذاتي البحرية اليابانية أول تجربة ميدانية لدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي والأنظمة غير المأهولة في عمليات اكتشاف الألغام البحرية وإزالتها، وذلك في قاعدة بحرية بمدينة بوسان في كوريا الجنوبية.
وشاركت في التجربة كاسحة الألغام اليابانية “أونجين”، إلى جانب منظومة متكاملة من الطائرات المسيّرة والزوارق السطحية غير المأهولة والمركبات ذاتية القيادة تحت الماء.
واعتمدت المناورات على نظام للذكاء الاصطناعي تولى جمع وتحليل البيانات الواردة من مختلف المنصات، إلى جانب معلومات الطقس والأمواج والتيارات البحرية، بهدف توجيه سير العمليات وتحديد مواقع الألغام الافتراضية وتصنيف الأجسام المشبوهة في الوقت الفعلي.
واستخدمت الطائرات المسيّرة في مهام الاستطلاع، فيما تولت الزوارق غير المأهولة عمليات الكشف عن الألغام، وعملت المركبات الذاتية تحت الماء على تحديد الأجسام المشبوهة وتصنيفها، قبل دمج جميع البيانات لتكوين صورة عملياتية دقيقة لساحة المهمة.
كما اختبرت القوات اليابانية أداء المنظومة في ظروف بحرية معقدة شملت تغيرات في الأمواج والتيارات ومستويات الرؤية تحت الماء، لقياس قدرتها على تنفيذ المهام في المناطق الخطرة بأقل قدر ممكن من التدخل البشري المباشر.
وأظهرت نتائج التجربة فاعلية الجمع بين الذكاء الاصطناعي والطواقم البشرية والأنظمة غير المأهولة، بما يسهم في تسريع عمليات اكتشاف الألغام ورفع دقة تصنيفها، فضلًا عن تقليل المخاطر التي يتعرض لها أفراد أطقم كاسحات الألغام.
وتندرج التجربة ضمن جهود اليابان لتحديث قدراتها في مواجهة التهديدات البحرية وتوسيع الاعتماد على التقنيات الذاتية، خصوصًا أن الألغام البحرية تمثل أحد أخطر التهديدات للملاحة، لما يمكن أن تسببه من تعطيل للحركة التجارية والعسكرية وإغلاق للممرات البحرية الحيوية.
كما تأتي الخطوة في سياق تنامي التعاون الدفاعي بين اليابان وكوريا الجنوبية، ورفع مستوى الجاهزية لمواجهة التحديات الأمنية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، بالتزامن مع تصاعد أهمية حماية خطوط الملاحة والممرات البحرية الاستراتيجية.
