إجلاء 50 ألف شخص بسبب كارثة كيميائية في كاليفورنيا
تواصل السلطات الأميركية في ولاية كاليفورنيا جهودًا مكثفة لمنع وقوع كارثة صناعية محتملة داخل منشأة تابعة لشركة “جي كيه إن إيروسبيس” بمدينة جاردن جروف، بعد ارتفاع خطير في حرارة خزان يحتوي على مادة كيميائية سامة، ما دفع السلطات إلى إجلاء نحو 50 ألف شخص من المناطق المحيطة.
ويحتوي الخزان على نحو 7 آلاف جالون من مادة “ميثيل ميثاكريلات”، المستخدمة في صناعات البلاستيك والطيران، والتي قد تسبب مشكلات تنفسية وتهيجات حادة عند التعرض لها.
وبدأت الأزمة الخميس الماضي، بعدما تلقت فرق الإطفاء بلاغًا بشأن تسرب بخاري داخل المنشأة نتيجة ارتفاع حرارة أحد الخزانات، ما أدى إلى تشغيل أنظمة التبريد وصمامات التنفيس بشكل تلقائي، إلا أن تعطل بعض الصمامات بسبب تراكمات داخلية تسبب في استمرار ارتفاع درجة الحرارة إلى نحو 90 درجة مئوية، رغم أن المستوى الآمن للمادة لا يتجاوز 50 درجة.
وأكد مسؤولو الطوارئ أن استمرار ارتفاع الحرارة قد يؤدي إلى تسرب كيميائي واسع أو انفجار ضخم، فيما تحاول الفرق المختصة السيطرة على الوضع عبر تبريد المادة تدريجيًا وتحويلها إلى كتلة صلبة لمنع الانفجار أو التسرب.
وحذر المسؤولون من احتمال تشقق الخزان وتسرب المادة السامة إلى المناطق المحيطة، وسط مخاوف من أضرار كبيرة قد تطال الأحياء السكنية القريبة.
ودفعت خطورة الموقف السلطات إلى إصدار أوامر إخلاء واسعة شملت عشرات الآلاف من السكان في مقاطعة أورانج، بينما فتحت مراكز إيواء مؤقتة لاستقبال المتضررين.
ورغم تأكيد وكالة حماية البيئة الأميركية أن أجهزة الرصد لم تسجل حتى الآن مستويات خطيرة من التلوث، تحدث عدد من السكان عن أعراض صحية مثل الصداع والدوار والتهاب الحلق، إضافة إلى انتشار روائح تشبه الفاكهة، وهي الرائحة المعروفة للمادة الكيميائية.
كما أعادت الأزمة تسليط الضوء على سجل مخالفات بيئية سابقة للمنشأة، بعدما كانت الشركة قد تعرضت في عام 2020 لغرامة مالية كبيرة بسبب مخالفات تتعلق بالانبعاثات وتشغيل معدات دون تصاريح قانونية.
وأكدت الشركة في بيان أنها تتعاون مع فرق الطوارئ والخبراء للتعامل مع الوضع الحالي بأقصى درجات الأمان، دون التعليق على صلة المخالفات السابقة بالأزمة الراهنة.
