اتجاهاتانفوجراف

 مفاوضات لبنانية إسرائيلية جديدة في واشنطن

في وقت يترقب فيه اللبنانيون انعقاد الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، والمقررة اليوم الخميس في واشنطن، تواصلت العمليات العسكرية الإسرائيلية في القرى الجنوبية، بما في ذلك هدم وإحراق منازل.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن الجيش الإسرائيلي أقدم على إحراق منازل في حي المفيلحة ببلدة غربي ميس الجبل، فيما أسفر قصف على بلدة الطيري عن مقتل الصحافية آمال خليل وإصابة زميلتها زينب فرج.

وفي هذا السياق، أدان رئيس الجمهورية جوزيف عون ما وصفه بـ”الاستهداف المتعمد” للصحافيين، مطالبًا بمحاسبة المسؤولين عن تلك الانتهاكات.

بالتزامن، كشف مصدر لبناني رسمي أن اجتماع واشنطن يأتي استكمالًا لجولة سابقة عُقدت الأسبوع الماضي، مشيرًا إلى أن الوفد اللبناني سيطالب بتمديد وقف إطلاق النار ووقف عمليات هدم المنازل في المناطق الجنوبية.

ومن المنتظر أن يشارك في المحادثات وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إلى جانب عدد من الدبلوماسيين من الجانبين اللبناني والإسرائيلي، وبحضور ممثلين عن الولايات المتحدة، من بينهم السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هوكابي.

وكانت واشنطن قد استضافت في 14 أبريل الجاري أول جولة مفاوضات مباشرة بين الطرفين منذ عام 1993، في محاولة لإنهاء النزاع المستمر، أعقبها إعلان هدنة لمدة عشرة أيام بعد يومين فقط.

ورغم ذلك، استمرت الانتهاكات الميدانية من الجانب الإسرائيلي، في حين نفذ حزب الله عمليات ضد القوات الإسرائيلية، دون أن يؤدي ذلك إلى توقف المسار التفاوضي.

وينص اتفاق وقف إطلاق النار، الذي أعلنت عنه وزارة الخارجية الأميركية، على احتفاظ إسرائيل بما وصف بـ”حق الدفاع عن النفس”، وهو ما أثار انتقادات داخلية، خصوصًا من جانب حزب الله، الذي رفض مبدأ التفاوض المباشر، معتبرًا أنه لا يحظى بإجماع وطني.

في المقابل، تؤكد السلطات اللبنانية أن قرار السلم والحرب والتفاوض هو من صلاحيات الدولة وحدها، مشددة على أن اللجوء إلى التفاوض يهدف إلى تجنب مزيد من التصعيد وحماية البلاد من تداعيات الصراع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *