اتجاهاتصحافة العالم

غضب واسع في هولندا بعد إسقاط امرأة فلسطينية حامل خلال تدخل أمني داخل مركز لجوء

أثار مقطع فيديو متداول على نطاق واسع موجة من الجدل والاستياء في هولندا، بعدما وثق لحظة تدخل للشرطة داخل مركز لطالبي اللجوء في منطقة كامبفيغ ببلدة زيفت، تخلله إسقاط امرأة فلسطينية حامل أرضاً أثناء عملية اعتقال زوجها.

وأظهرت المشاهد المتداولة أن الحادثة بدأت خلال محاولة الشرطة توقيف لاجئ فلسطيني داخل مركز الإيواء، فيما تقدمت زوجته الحامل للاستفسار عن وضعه والبقاء إلى جانبه، قبل أن يتصاعد الموقف عندما دفعها أحد عناصر الشرطة وأسقطها أرضاً، ما دفع زوجها للتدخل لحمايتها وسط أجواء متوترة استدعت تعزيزات أمنية إضافية.

وفي روايته للواقعة، أوضح وسام مقداد، وهو لاجئ فلسطيني من قطاع غزة يبلغ من العمر 30 عاماً، أن الحادثة جاءت بعد حالة من التوتر النفسي والضغوط المرتبطة بظروفه المعيشية وملف إقامته. وقال إنه تسبب في إحداث أضرار داخل مكان إقامته نتيجة قلقه على أفراد أسرته في غزة، ما استدعى تدخل الشرطة واعتقاله.

وأضاف مقداد أنه أبلغ عناصر الشرطة بأن زوجته حامل، إلا أنه فوجئ بما وصفه بالتعامل العنيف معها أثناء تنفيذ عملية التوقيف. كما أشار إلى أنه بقي محتجزاً أربعة أيام قبل الإفراج عنه، لافتاً إلى أن الحالة الصحية لزوجته تدهورت لاحقاً بعد الحادثة.

من جانبها، أكدت الشرطة الهولندية أنها فتحت تحقيقاً لمراجعة ملابسات استخدام القوة خلال العملية التي جرت في 19 مايو الماضي، موضحة أن مقاطع الفيديو المتداولة لا تعكس سوى جزء من تفاصيل الواقعة. وأشارت إلى أن التدخل جاء عقب بلاغ عن شجار داخل المركز، وأن التحقيق سيشمل مراجعة جميع الإجراءات التي اتخذها عناصر الأمن خلال الحادثة.

وأثارت الواقعة ردود فعل واسعة من ناشطين وحقوقيين، الذين طالبوا بإجراء تحقيق مستقل وشفاف لكشف حقيقة ما جرى وتحديد المسؤوليات. كما اعتبر كثيرون أن استخدام القوة بحق امرأة حامل يثير تساؤلات جدية حول أساليب التعامل مع طالبي اللجوء والفئات الأكثر هشاشة داخل مراكز الإيواء.

وفي هذا السياق، علّقت المقررة الأممية الخاصة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيزي، على الحادثة عبر منصة “إكس”، محذرة من خطورة التساهل مع مثل هذه الممارسات. كما دعا عدد من النشطاء الهولنديين إلى محاسبة المسؤولين عن الواقعة إذا ثبت وقوع تجاوزات، مؤكدين أن الحفاظ على الأمن لا ينبغي أن يكون على حساب الكرامة الإنسانية وسلامة المدنيين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *