طبيب مصري الأصل يقترب من صناعة التاريخ في واشنطن
حقق الجراح الأمريكي من أصل مصري آدم حماوي انتصارًا لافتًا في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي عن الدائرة الثانية عشرة في ولاية نيوجيرسي، ما يضعه على أعتاب دخول الكونغرس الأمريكي مع اقتراب الانتخابات العامة المقررة في نوفمبر المقبل.
وجاء فوز حماوي بعد منافسة قوية مع 12 مرشحًا آخر، مستندًا إلى برنامج انتخابي تقدمي ركّز على توسيع الرعاية الصحية، وإصلاح سياسات الهجرة، ووقف مبيعات الأسلحة لإسرائيل. كما جعل من انتقاد النفوذ الإسرائيلي في السياسة الأمريكية أحد أبرز محاور حملته الانتخابية.
وحظي المرشح البالغ من العمر 56 عامًا بدعم شخصيات بارزة في التيار التقدمي داخل الحزب الديمقراطي، من بينهم بيرني ساندرز وألكساندريا أوكاسيو كورتيز وإلهان عمر ورشيدة طليب. ويرى مراقبون أن حظوظه في الفوز بالمقعد تبدو مرتفعة نظرًا للطابع الديمقراطي للدائرة الانتخابية التي يترشح عنها.
وُلد حماوي في مصر وانتقل إلى الولايات المتحدة وهو رضيع، قبل أن يلتحق بالجيش الأمريكي ويخدم لمدة ثماني سنوات كجراح عسكري. وخلال حرب العراق أجرى مئات العمليات الجراحية للجنود والمدنيين، واشتهر بإنقاذ حياة السيناتور تامي داكوورث بعد إسقاط مروحيتها في العراق.
وفي عام 2024، شارك حماوي في مهمة طبية تطوعية داخل قطاع غزة بالتعاون مع الجمعية الطبية الفلسطينية الأمريكية ومنظمة الصحة العالمية، حيث أجرى أكثر من 120 عملية جراحية، معظمها لأطفال أصيبوا خلال الحرب. كما عاش ظروفًا صعبة بعد إغلاق معبر رفح، قبل أن يتمكن من مغادرة القطاع عبر الأردن.
ويُنظر إلى فوزه باعتباره نجاحًا مهمًا للقوى السياسية المؤيدة للفلسطينيين في الولايات المتحدة، خاصة بعد الدعم المالي والسياسي الذي تلقاه من لجنة “أميركان برايريتيز”، التي تأسست لمواجهة نفوذ جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل، وفي مقدمتها “أيباك”. ويعكس هذا التحول تغيرًا متزايدًا في المزاج السياسي الأمريكي تجاه الحرب في غزة ودور إسرائيل في المنطقة.
