وادي الذهب… ذكرى وطنية تستحضر صفحات من تاريخ المغرب وترسخ قيم الوحدة
لا تخلو ذاكرة الشعوب من محطات فارقة صنعت مجدها، وخلدتها أجيال متعاقبة باعتبارها شواهد على نضالاتها من أجل الحرية والسيادة والكرامة، ويزخر تاريخ المغرب بدوره بمحطات وطنية بارزة جسدت تضحيات المغاربة وكفاحهم من أجل التحرر واستكمال الاستقلال وبناء الدولة الوطنية.
وفي هذا السياق، يحيي المغرب في 14 غشت من كل سنة ذكرى استرجاع وادي الذهب، وهي مناسبة تستحضر إحدى المحطات المهمة في مسار استكمال الاستقلال وتعزيز الوحدة الترابية للمملكة، كما تجدد مشاعر الاعتزاز والانتماء والتعبئة الوطنية.
وتعود أحداث هذه الذكرى إلى 14 غشت 1979، عندما تقدم وفد ضم علماء ووجهاء وأعيانا وشيوخا يمثلون مختلف قبائل وادي الذهب بين يدي الملك الراحل الحسن الثاني، طيب الله ثراه، لتقديم نص البيعة، مؤكدين ارتباطهم بالمغرب وبالوحدة الترابية للمملكة.
وشكلت هذه الخطوة آنذاك محطة بارزة في مسار قضية الوحدة الترابية، لما حملته من دلالات سياسية ووطنية، وأصبحت ذكرى استرجاع وادي الذهب من المناسبات التي يستحضر فيها المغاربة صفحات من تاريخهم الوطني ومسار بناء الدولة بعد الاستقلال.
ولا تقتصر دلالات هذه الذكرى على استحضار الحدث التاريخي فحسب، بل تمثل أيضًا مناسبة للتأمل في التحولات التي عرفها المغرب خلال مرحلة الاستقلال، وما رافقها من جهود ومشاريع وبرامج هدفت إلى ترسيخ الوحدة الترابية ودعم الاقتصاد الوطني وتعزيز التنمية وبناء مجتمع جديد.
وبمرور السنوات، ظل يوم 14 غشت حاضرًا في الذاكرة الوطنية المغربية، باعتباره محطة لاستحضار قيم الوفاء للوطن، والاعتزاز بالتاريخ، واستقراء الدروس التي أفرزتها مرحلة حافلة بالنضال والبناء والتنمية.
