اتجاهاتصحافة عربية

الكويت: إدراج الاعتداءات الإيرانية في مناهجها الدراسية

وثّقت وزارة التربية الكويتية الاعتداءات الإيرانية التي تعرضت لها البلاد خلال العام الجاري، بإدراج تفاصيلها ضمن كتاب التاريخ المقرر على طلبة الصف العاشر، في خطوة تهدف إلى توثيق الأحداث التاريخية المستجدة وتعريف الأجيال بتداعياتها.

وبحسب ما أوردته صحيفة «الجريدة» الكويتية، خصص الكتاب الصفحتين 56 و57 للحديث عن الاعتداءات التي استُخدمت فيها الصواريخ والطائرات المسيّرة، واستهدفت منشآت حيوية وحكومية ومناطق سكنية، من بينها محطات توليد الكهرباء وتحلية المياه، ومطار الكويت الدولي، ومبنى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، ومجمع الوزارات.

ويشير الدرس إلى أن تلك الهجمات مثّلت انتهاكًا لسيادة الكويت وأمنها، واستدعت رفع مستوى جاهزية مؤسسات الدولة للتعامل مع تداعياتها.

كما يتناول الكتاب ما وصفه بـ«الاعتداءات الآثمة» التي تعرضت لها الكويت خلال عام 2026 من إيران وميليشياتها في المنطقة، بالصواريخ والطائرات المسيّرة، مع التركيز على أبرز المنشآت والمواقع التي تعرضت للاستهداف.

ويركز الدرس كذلك على الدروس المستفادة من الأزمة، وفي مقدمتها أهمية الوحدة الوطنية وتكاتف القيادة والشعب، إلى جانب جاهزية مؤسسات الدولة، مع التأكيد على استمرار النهج الكويتي القائم على الحوار وخفض التصعيد واحترام قواعد القانون الدولي.

ولا يقتصر التوجه على منهج الصف العاشر، إذ تتجه وزارة التربية، ممثلة في إدارة التوجيه والبحوث والمناهج، إلى إدراج درس مماثل ضمن منهج التاريخ للصف الحادي عشر، بعد تطويره خلال العام الدراسي 2027-2028، على أن يتناول الاعتداءات الإيرانية على الكويت، إلى جانب الدور الذي أدته القوات المسلحة الكويتية في التصدي لها.

لماذا أُدرجت هذه الأحداث في المناهج؟

ووفق ما أوردته صحيفة «الراي» الكويتية، يأتي القرار في إطار توجه وزارة التربية إلى توثيق الأحداث التاريخية المستجدة وإدراجها في المناهج الدراسية ذات الصلة، بحيث تتضمن الطبعات الجديدة من الكتب أبرز التطورات والأحداث التاريخية على المستويات المحلية والعربية والإسلامية.

وأوضح مسؤول تربوي، بحسب الصحيفة، أن الوزارة تمكنت، رغم ضيق الوقت المخصص لإعداد وطباعة الكتب، من إضافة درس حول الاعتداءات الإيرانية إلى منهج التاريخ للصف العاشر، فيما خصص التوجيه العام للاجتماعيات صفحتين لتوثيق الحدث ضمن المادة الدراسية.

وبذلك، تسعى وزارة التربية الكويتية إلى تحويل الأحداث التي شهدتها البلاد خلال 2026 إلى جزء من السجل التعليمي والتاريخي، بما يتيح للطلبة الاطلاع على تفاصيلها، وفهم تداعياتها، والتعرف إلى ما ارتبط بها من مواقف وطنية وإجراءات حكومية وعسكرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *