اتجاهاتمقالات

جزيرة النكور… صخرة مغربية تحت الاحتلال الإسباني منذ قرون

تظل جزيرة النكور، الواقعة قبالة شاطئ الصفيحة بجماعة أجدير بإقليم الحسيمة، واحدة من أبرز الجزر المغربية الواقعة تحت الاحتلال الإسباني منذ سنة 1559، في مشهد يثير تساؤلات متجددة حول استمرار وجود إسباني على أراضٍ لا تبعد سوى نحو 700 متر عن الساحل المغربي.

وتتميز الجزيرة بصغر مساحتها، إذ يبلغ طولها نحو 70 متراً وعرضها 50 متراً، فيما ترتفع حوالي 27 متراً فوق سطح البحر، وهي محاطة من جميع الجهات بالمياه المغربية. كما تضم حصناً وكنيسة وعدداً من المنازل، وتوجد بها منشأة عسكرية إسبانية.

وفي عام 1673، أرسلت إسبانيا قوات عسكرية إلى الجزيرة وفرضت سيطرتها عليها، ليستمر وجودها فيها إلى اليوم.

وتضم الجزيرة حصناً عسكرياً يوجد فيه، وفق المعطيات المتداولة، نحو 60 فرداً من القوات العسكرية الإسبانية.

وتكتسب جزيرة النكور أهمية خاصة في الذاكرة الجماعية لسكان منطقة الريف، التي عاشت خلال الحقبة الاستعمارية الإسبانية فصولاً دامية من حرب الريف، وما رافقها من قصف واستخدام للأسلحة الكيميائية، وفق ما تذكره مصادر ودراسات تاريخية بشأن الحرب.

وبذلك، لا تبدو جزيرة النكور بالنسبة إلى كثير من المغاربة مجرد صخرة صغيرة في عرض البحر، بل جزءاً من ملف أوسع يرتبط بتاريخ المنطقة وذاكرتها الاستعمارية، ويعيد إلى الواجهة سؤال استمرار الاحتلال الإسباني على عدد من الجزر والصخور المغربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *