المغرب وموريتانيا توقعان اتفاقا لإعادة تأهيل وتوسعة الطريق الوطني الرابط بين البلدين
وقعت الحكومتان المغربية والموريتانية اتفاق إطار لإعادة تأهيل وتوسعة الطريق الوطني رقم 4 الرابط بين البلدين، والذي يشكل جزءاً من محور نقل استراتيجي يربط دول الاتحاد الأفريقي بدول أفريقيا جنوب الصحراء، مروراً بالمغرب وموريتانيا.
وجرى توقيع الاتفاق في العاصمة المغربية الرباط، من جانب وزير التجهيز والنقل الموريتاني أعل ولد الفيرك، ووزير التجهيز والماء المغربي نزار بركة.
وقالت وزارة التجهيز والنقل الموريتانية إن الاتفاق يجسد «التعاون الاستراتيجي المثمر والعلاقات المتميزة بين البلدين»، مشيرة إلى أن التعاون القائم بين الحكومتين يأتي تنفيذاً «للتوجهات السامية لقائدي البلدين»، الملك محمد السادس والرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني.
وأكدت الوزارة أن مشروع إعادة تأهيل الطريق سيُسهم بشكل كبير في تحسين خدمات النقل وتعزيز الربط الاقتصادي بين العاصمة الاقتصادية نواذيبو والعاصمة السياسية نواكشوط، باعتباره يربط بين أهم مدينتين في موريتانيا، مروراً بالمعبر الحدودي الرئيسي الذي يربط البلاد بالمغرب.
ولم تكشف السلطات، حتى الآن، عن التكلفة النهائية للمشروع أو الجدول الزمني لتنفيذه أو مصادر التمويل والمواصفات الفنية الخاصة بأعمال التأهيل والتوسعة، فيما وصف وزير النقل الموريتاني توقيع الاتفاق بأنه «حدث تاريخي».
ويأتي الاتفاق في إطار تعاون أوسع بين المغرب وموريتانيا في مجال البنية التحتية، يشمل مشاريع للربط الكهربائي، ومقترحات لتطوير خطوط السكك الحديدية، وإنشاء معابر حدودية إضافية، إلى جانب بحث إمكانية إقامة منطقة صناعية مشتركة.
ويُعد الطريق الوطني رقم 4 شرياناً اقتصادياً رئيسياً بين البلدين، إذ تعبره يومياً عشرات الشاحنات المغربية والأوروبية المتجهة إلى الأسواق الموريتانية، ومنها إلى أسواق دول أفريقيا جنوب الصحراء، حيث تضم منطقة غرب أفريقيا سوقاً يتجاوز عدد سكانها 350 مليون نسمة.
ويمتد الطريق لنحو 480 كيلومتراً، وكان قد جرى تعبيده وافتتاحه رسمياً عام 2004، بتكلفة تقديرية تجاوزت آنذاك 72 مليون دولار، وأسهم منذ ذلك الحين في تنشيط حركة التجارة والنقل بين شمال وغرب أفريقيا وتعزيز انفتاح الأسواق الأفريقية على الاتحاد الأوروبي.
وخلال السنوات الأخيرة، شهدت أجزاء من الطريق تدهوراً بفعل حركة الشاحنات الثقيلة والظروف الصحراوية القاسية، رغم تنفيذ أعمال صيانة وترميم جزئية. وأدى تكرار حوادث السير المميتة إلى إطلاق تسمية «طريق الموت» عليه في موريتانيا.
