اتجاهاتتقارير

تجدد القتال في شمال إثيوبيا يهدد اتفاق بريتوريا ويقترب من طرق التجارة الحيوية

دخلت المواجهات بين القوات الفيدرالية الإثيوبية وقوات جبهة تحرير شعب تيغراي يومها الثاني، الخميس، مع اتساع نطاق القتال من إقليم تيغراي إلى مناطق في عفر وأمهرا، وسط مخاوف من انهيار اتفاق بريتوريا الذي أنهى الحرب السابقة في شمال البلاد عام 2022. 

وتبادل الطرفان الاتهامات بشأن الجهة التي بدأت التصعيد؛ إذ قالت سلطات تيغراي إن القوات الفيدرالية شنت هجومًا واسعًا باستخدام قوات برية وآليات عسكرية ومسيّرات، بينما اتهم مستشار رئيس الوزراء الإثيوبي جبهة تيغراي بشن هجمات على مواقع حكومية في عفر وأمهرا. ووصف نائب رئيس الجبهة إيمانويل أسيفا الوضع بأنه دخل مرحلة «حرب شاملة». 

وامتدت المواجهات إلى مناطق حدودية في عفر وأمهرا، فيما أفادت مصادر بسيطرة قوات تيغراي على أبالا ومناطق أخرى في عفر، بالتزامن مع اشتباكات في عدة مناطق من أمهرا، وفتح جبهة جديدة في غرب تيغراي قرب نهر تيكيزي. 

وتكتسب التطورات في عفر أهمية خاصة لقربها من الممر البري الذي يربط أديس أبابا بجيبوتي، وهو أحد المحاور الرئيسية للتجارة والإمدادات الإثيوبية. ويثير اقتراب القتال من هذه المناطق مخاوف من تداعيات تتجاوز حدود تيغراي إلى حركة التجارة والاقتصاد الإثيوبي.

وفي تطور آخر، سيطرت قوات تيغراي على مطارات ميكيلي وأكسوم وشيري، ما دفع الخطوط الجوية الإثيوبية إلى تعليق الرحلات إلى المطارات الثلاثة بسبب الوضع الأمني. 

ويأتي التصعيد بعد أيام من إعلان جبهة تحرير شعب تيغراي الانضمام إلى تحالف يضم سبع حركات مسلحة معارضة للحكومة الفيدرالية، بينها جماعات من أمهرا وأوروميا، ويهدف التحالف إلى إزاحة حكومة رئيس الوزراء آبي أحمد. 

ويعيد تجدد القتال إلى الواجهة مخاوف من انهيار الترتيبات التي أرساها اتفاق بريتوريا الموقع في نوفمبر 2022، والذي أنهى حرب تيغراي التي استمرت عامين وخلفت أعدادًا كبيرة من القتلى والنازحين.

وفي ظل استمرار المعارك، دعت جهات دولية وإقليمية إلى وقف التصعيد والعودة إلى الحوار، بينما حذرت منظمات حقوقية من تداعيات القتال على المدنيين والبنية التحتية. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *