اتجاهاتانفوجراف

إيران تعرض فتح مضيق هرمز مقابل رفع الحصار الأميركي وتبدي استعدادها لاستئناف المفاوضات

كشفت مصادر ، اليوم السبت، أن إيران قدمت مقترحًا جديدًا إلى الإدارة الأميركية عبر باكستان، يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز مقابل رفع الحصار الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية، في خطوة دبلوماسية تأتي وسط تصاعد الضغوط العسكرية والاقتصادية على طهران.

وأوضحت المصادر أن إيران أبلغت باكستان استعدادها لاستئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة، بما يشير إلى انفتاحها على المسار الدبلوماسي بهدف التوصل إلى تسوية للأزمة، في وقت لا تزال فيه الخلافات قائمة بشأن شروط التفاوض وأولوياته.

ولم تتضح حتى الآن طبيعة الرد الأميركي على المقترح الإيراني، كما لم يُعلن عن موعد محتمل لاستئناف المحادثات بين الجانبين.

وتزامن ذلك مع تصريحات السفير الإيراني لدى باكستان، رضا أميري مقدم، الذي أكد أن بلاده لا تزال مستعدة للدخول في محادثات مع واشنطن. ونقلت وكالة «أسوشيتد برس» عنه قوله إن طهران أبلغت إسلام آباد استعدادها لإعادة فتح مضيق هرمز إذا رفعت الولايات المتحدة حصارها البحري عن الموانئ الإيرانية.

وأشار السفير إلى أن هذا الموقف نُقل خلال زيارات أجراها قائد الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، إلى طهران، متهمًا الرئيس الأميركي دونالد ترامب برفض المقترح والإصرار على استمرار الحصار.

وكانت باكستان وقطر قد ساهمتا في التوصل إلى تفاهم مؤقت خلال يونيو الماضي، استهدف استعادة حركة الملاحة عبر المضيق ورفع الحصار البحري الأميركي، تمهيدًا لإجراء مفاوضات أوسع تشمل البرنامج النووي الإيراني.

وفي 18 أكتوبر الجاري، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن مقترح بلاده لإعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام لا يزال قائمًا، موضحًا أن التنفيذ قد يتم خلال ستة أيام في حال موافقة واشنطن على الشروط الإيرانية، على أن تبدأ المفاوضات في اليوم التالي.

وبحسب وكالة «رويترز»، تشمل الشروط الإيرانية رفع الحصار الأميركي عن الموانئ، وإلغاء العقوبات المفروضة على صادرات النفط الإيرانية، ووقف الأعمال القتالية على الجبهات الإقليمية.

في المقابل، تتمسك واشنطن بضرورة مناقشة البرنامج النووي الإيراني منذ بداية المفاوضات، فيما تسعى طهران إلى إعطاء الأولوية لإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحصار. كما طالب نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس إيران بخفض ملموس لقدراتها على تخصيب اليورانيوم، ضمن المطالب الأميركية للتوصل إلى اتفاق ينهي المواجهة.

وتتزايد أهمية هذه المفاوضات في ظل الدور الاستراتيجي لمضيق هرمز في تجارة الطاقة العالمية، إذ كان يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال قبل الحرب، ما يجعل استمرار تعطل الملاحة فيه مصدر قلق للأسواق الدولية.

ويأتي التحرك الإيراني عقب تلويح ترامب، الجمعة، بإمكانية تنفيذ عملية عسكرية جديدة ضد إيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع واشنطن، لتبقى فرص استئناف المفاوضات مرهونة بمدى استعداد الطرفين للتوافق بشأن فتح المضيق ورفع الحصار والملف النووي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *