لا تحاكموا وهبي بسبب مباراة واحدة…وابتعدوا عن “منصات الإعدام”!
تتواصل ردود الفعل في الأوساط الرياضية المغربية عقب خروج المنتخب من نهائيات كأس العالم 2026، وسط تباين في تقييم أداء الجهاز الفني بقيادة محمد وهبي، بين من يحمله مسؤولية الإقصاء ومن يدعو إلى قراءة أكثر شمولية لمسار المنتخب والظروف التي أحاطت به.
ويرى عدد من المتابعين أن الحكم على المدرب من خلال مباراة واحدة يعد “ظلماً كبيراً”، مؤكدين أن تقييم أي مشروع فني يجب أن يستند إلى مساره الكامل، لا إلى نتيجة واحدة، خاصة في بطولة شهدت خروج منتخبات كبيرة مثل البرازيل وهولندا، إلى جانب كندا، البلد المضيف، ومنتخبات أخرى كانت مرشحة للذهاب بعيداً في المنافسة.
وفي المقابل، أشار هؤلاء إلى أن المنتخب الفرنسي يجني ثمار استراتيجية طويلة الأمد في تكوين اللاعبين، معتبرين أن المقارنة بين التجربتين يجب أن تراعي الفوارق البنيوية في منظومة التكوين، وليس الاقتصار على النتائج الآنية.
كما دافع أصحاب هذا الرأي عن محمد وهبي، مؤكدين أنه تسلم المهمة في ظروف معقدة، بعدما وجد المنتخب يعاني نقصاً واضحاً في الخط الخلفي قبل فترة قصيرة من انطلاق كأس العالم، وهو ما انعكس على خياراته الفنية خلال البطولة.
وفي السياق ذاته، أقروا بما قدمه المدرب السابق وليد الركراكي للكرة المغربية، معتبرين أنه حقق إنجازات تاريخية تستحق التقدير، إلا أنهم أشاروا إلى أن المنتخب دخل المرحلة الحالية في ظل غياب بدائل جاهزة في بعض المراكز، خاصة على مستوى الدفاع، مؤكدين أن أبرز الغيابات التي كان لها تأثير واضح تمثلت في اللاعب عبد الصمد الزلزولي.
واختتمت هذه الأصوات رسائلها بالدعوة إلى الابتعاد عن “منصات الإعدام” الإعلامية، وإجراء تقييم موضوعي يستند إلى رؤية استراتيجية لتطوير كرة القدم المغربية، مع التأكيد على أن بناء منتخب قادر على المنافسة عالمياً يتطلب عملاً مؤسساتياً طويل المدى، على غرار ما تقوم به كبرى المدارس الكروية في العالم، وليس الاكتفاء بإلقاء اللوم على المدرب بعد كل إخفاق.
