المصارعة التونسية شهد الجلجلي بعد هروبها من دورة ألعاب البحر المتوسط: «لم يعد أمامي أي خيار»
غادرت المصارعة التونسية شهد الجلجلي مقر إقامة بعثة منتخب بلادها المشاركة في ألعاب البحر الأبيض المتوسط بإيطاليا، قبل أن تتجه إلى فرنسا عبر مسار هجرة غير نظامية، وفق ما أعلنت لاحقًا، وذلك قبل أن تنقطع أخبارها لفترة.
وبعد ذلك، وجهت الجلجلي رسالة إلى الرأي العام التونسي شرحت فيها أسباب اتخاذها هذا القرار، مؤكدة أن ظروفها المادية والرياضية دفعتها إلى الهجرة، رغم اعترافها بأن قرارها أقلق عائلتها التي لم تكن على علم به مسبقًا.
وقالت الجلجلي إنها تنتمي إلى المنتخب الوطني التونسي للمصارعة النسائية، وتوجت بطلة لتونس سبع مرات، كما أحرزت 3 ميداليات ذهبية في البطولة الإفريقية لفئة الصغريات، و3 برونزيات في فئة الكبريات، إضافة إلى ذهبيتين وفضية في البطولة العربية.
وأوضحت أن راتب رياضي النخبة في تونس لا يتجاوز، بحسب قولها، 250 دينارًا تونسيًا، أي نحو 86 دولارًا، ويُصرف مرة كل ستة أشهر، مشيرة إلى أنها لم تحصل حتى الآن على منح مشاركتها في البطولات الإفريقية لعامي 2024 و2026، كما لم تتلق المنحة الشهرية منذ شهر مايو.
وأضافت أنها تتدرب صباحًا ومساءً من دون مكملات غذائية، رغم اضطرارها إلى خفض وزنها بما لا يقل عن 9 كيلوغرامات استعدادًا لكل مشاركة دولية أو خارجية.
وانتقدت الجلجلي ظروف الإعداد للبطولات، مشيرة إلى أن المنتخب أقام معسكرًا تدريبيًا في قيرغيزستان قبل ألعاب البحر المتوسط، لكنها كانت تتدرب، بحسب روايتها، مع مصارعات من فئة الصغريات تتراوح أعمارهن بين 14 و15 عامًا، في وقت كانت تستعد فيه لمنافسة كبيرة ومواجهة بطلات عالميات.
وتساءلت: «فهل هذه هي الظروف التي تريدون مني أن أستمر فيها؟»، مؤكدة في الوقت نفسه أنها لا تزال متمسكة بطموحاتها الرياضية، وقالت إنها ستواصل السعي لتحقيق حلمها والوصول إلى المكان الذي تطمح إليه.
وختمت رسالتها بالتأكيد على أملها في أن يأتي يوم ترفع فيه علم تونس عاليًا، مقدمة اعتذارها إلى عائلتها وإلى مدربها محمد علي بوزيان، ومعبّرة عن استيائها ممن تداولوا عنها كلامًا قالت إنه لا يمت إليها بصلة.
