تقاريرملاعب

إنفانتينو يتمسك بالسلطة…ترشح جديد لرئاسة “فيفا” وسط غضب أوروبي

أكد متحدث باسم الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» لوكالة فرانس برس، السبت، أن رئيس الاتحاد جاني إنفانتينو، الذي يتولى المنصب منذ عام 2016، يعتزم الترشح لولاية جديدة في انتخابات عام 2027، رغم الجدل الواسع الذي أثاره مشروعه المثير للجدل بشأن فتح المجال أمام مستثمرين من القطاع الخاص.

وقال المتحدث: «كان رئيس فيفا قد أعلن في أبريل أنه سيترشح لإعادة انتخابه في عام 2027. وبالطبع، لم يتغير أي شيء. السيد إنفانتينو سيترشح لإعادة انتخابه».

ويأتي هذا التأكيد في وقت تتزايد فيه الانتقادات الموجهة إلى طريقة إدارة إنفانتينو، خصوصًا من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» وعدد من الاتحادات القارية والوطنية، على خلفية المشروع الذي أعلن عنه قبل أن يتراجع عنه سريعًا تحت وطأة المعارضة.

ويتمحور الخلاف حول خطة لإنشاء شركة تجارية تحت اسم «فيفا فوروورد إنتربرايز»، تتولى إدارة الأنشطة التجارية للاتحاد الدولي والبطولات الكبرى، وعلى رأسها كأس العالم، مع إتاحة المجال أمام مستثمرين من القطاع الخاص للمشاركة فيها.

وأثارت الخطة انقسامًا داخل أوساط كرة القدم، إذ اتهم منتقدو إنفانتينو إدارته بأنها تفتقر إلى الشفافية، معتبرين أن طرح المشروع تم دون تشاور كافٍ مع مختلف الأطراف المعنية.

وفي مطلع أغسطس، وجهت اتحادات «يويفا» واتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي «كونكاكاف» والاتحاد الآسيوي لكرة القدم رسالة مشتركة إلى أسرة كرة القدم، أعربت فيها عن رفضها لنهج إنفانتينو وطريقة تعامله مع المشروع.

في المقابل، يحظى رئيس «فيفا» بدعم قوي من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم «كاف»، إلى جانب جزء من اتحاد أميركا الجنوبية «كونميبول»، فضلًا عن مساندة عدد من الاتحادات والشخصيات السياسية والرياضية، من بينها الرئيس الأميركي دونالد ترامب. كما أعلنت السعودية، التي تستضيف كأس العالم 2034، دعمها لإنفانتينو.

يويفا يصعّد ضد إنفانتينو

وكان «يويفا» قد اتهم إنفانتينو بـ«سوء إدارة إجرامي» بسبب المشروع، وقاد تحركًا مضادًا تضمن التلويح بمقاطعة بطولات «فيفا»، بما فيها كأس العالم للرجال والسيدات، في حال عدم التخلي عن الخطة.

ورغم تراجع «يويفا» عن تهديده بالمقاطعة في 27 أغسطس، فإنه لا يزال متمسكًا بموقفه الداعي إلى رحيل إنفانتينو عن رئاسة الاتحاد الدولي.

كما تقدم الاتحاد الأوروبي بطلبات في الولايات المتحدة للحصول على وثائق مرتبطة بالمشروع من «فيفا» وشركائه، مشيرًا إلى أنه يعتزم، في حال الحصول عليها، تقديم شكوى قانونية في سويسرا، بعدما تلقى تطمينات بشأن إمكانية نظر القضاء السويسري في القضية.

وواصل «يويفا» التنسيق مع «كونكاكاف» والاتحاد الآسيوي لكرة القدم، حيث أصدرت الاتحادات الثلاثة الشهر الماضي رسالة شديدة اللهجة، أكدت فيها أن «القيادة في كرة القدم ليست ملكية»، وأنها لا تتعلق «بالاحتفاظ بالسلطة أو المطالبة بالتمسك بها».

ويُنظر إلى الكندي فيكتور مونتاغلياني، رئيس «كونكاكاف» ونائب رئيس «فيفا»، باعتباره المنافس الأبرز المحتمل لإنفانتينو. وكان مونتاغلياني يُعد لفترة طويلة من المقربين من رئيس الاتحاد الدولي، إلا أن خلافات بشأن رؤية كل منهما لدور «فيفا» برزت إلى العلن، خصوصًا بعد المشروع الأخير.

وفي المقابل، استبعد السلوفيني ألكسندر تشيفرين، رئيس «يويفا»، نفسه من سباق الانتخابات المقبلة.

إنفانتينو المرشح الوحيد حتى الآن

ويظل إنفانتينو، حتى الآن، المرشح الوحيد الذي أعلن رسميًا خوض انتخابات رئاسة «فيفا» المقررة في مدينة الرباط المغربية.

وفي حال إعادة انتخابه، سيواصل إنفانتينو قيادة كرة القدم العالمية حتى عام 2031، بعدما بدأت ولايته الأولى عام 2016، قبل أن يُعاد انتخابه في عام 2023.

ويحتاج إنفانتينو إلى الحصول على أغلبية بسيطة من أصوات الاتحادات الأعضاء في «فيفا»، وعددها 211 اتحادًا، للفوز بولاية جديدة.

ويتواجد رئيس «فيفا» حاليًا في بولندا لحضور منافسات كأس العالم للسيدات تحت 20 عامًا، لكنه رفض الإجابة عن أسئلة الصحافيين بشأن مستقبله عندما سُئل السبت.

ومن المقرر أن تنتهي مهلة تقديم طلبات الترشح للانتخابات المقبلة في 18 نوفمبر، ما يترك الباب مفتوحًا أمام ظهور منافسين جدد خلال الفترة المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *