محمد صلاح أمام القضاء المصري…والمثول إجباري
وجد النجم المصري محمد صلاح، قائد المنتخب الوطني ولاعب طرابزون سبور التركي، نفسه أمام نزاع قانوني يُنظر أمام القضاء المدني المصري، بعدما قررت محكمة القاهرة الجديدة الابتدائية، اليوم، تأجيل نظر دعوى تتعلق بأتعاب محاماة مرفوعة ضده إلى جلسة 4 أكتوبر المقبل، وفقاً لما أوردته وسائل إعلام مصرية.
وجاء قرار التأجيل بعد تغيب اللاعب عن جلسة سابقة كان من المقرر أن يحضرها شخصياً لأداء اليمين الحاسمة، وهي خطوة إجرائية حددتها المحكمة للفصل في النزاع.
وبحسب أوراق القضية، أقام المحامي عمرو فرج الله مرسي عبد التواب الدعوى للمطالبة بمستحقات مالية وأتعاب عن أعمال إدارية واستشارات قانونية قال إنه قدمها لصلاح خلال فترة تعامله معه.
واستند المحامي في دعواه إلى توكيل عام في القضايا كان اللاعب قد أصدره له خلال مرحلة مبكرة من مسيرته الاحترافية في أوروبا، مشيراً إلى أن التوكيل ظل سارياً إلى حين تنحي صلاح عنه في وقت لاحق.
وتضمنت المطالبات أيضاً تعويضاً بقيمة 255 ألف جنيه عن أضرار أدبية ومعنوية، مع ترك تحديد قيمته النهائية لتقدير المحكمة.
وكانت الدائرة المختصة قد حددت صيغة اليمين الحاسمة التي يتعين على صلاح أداؤها بنفسه، وتتضمن نفياً لقيام المحامي بالأعمال التي يطالب بأتعاب عنها، إلى جانب نفي وجود أي مستحقات مالية في ذمة اللاعب لصالحه.
وكان من شأن أداء اليمين وفق الصيغة التي حددتها المحكمة أن يحسم جانباً أساسياً من النزاع وينهي القضية دون الحاجة إلى استكمال إجراءات إضافية في هذا الشق.
ووفقاً لقواعد المرافعات المدنية في مصر، فإن تخلف من وُجهت إليه اليمين الحاسمة عن أدائها، من دون عذر تقبله المحكمة، قد يُعد نكولاً عنها، وهو ما يمكن أن يترتب عليه آثار قانونية في تقدير المحكمة لصحة ادعاءات الطرف الآخر، بحسب ظروف الدعوى وإجراءاتها.
وأثارت القضية اهتماماً واسعاً في الأوساط الرياضية والإعلامية المصرية، خصوصاً بعد تناول الإعلامي أحمد شوبير تفاصيلها خلال برنامجه الإذاعي، معرباً عن دهشته من طبيعة النزاع. ووصف شوبير صلاح بأنه شخصية منضبطة وسوية، مرجحاً أن تكون ارتباطاته والتزاماته الكروية خارج مصر قد أسهمت في عدم حضوره شخصياً للجلسة.
وتباينت ردود الفعل حول القضية بين من شكك في أهمية النزاع، ومن رأى أن التزامات صلاح الاحترافية قد تفسر غيابه عن بعض الإجراءات القضائية.
ولا يمثل تأجيل الدعوى أو استمرار نظرها حكماً بإدانة محمد صلاح، إذ لا تزال القضية قيد التداول أمام المحكمة، التي ستبحث مدى استحقاق الأتعاب والتعويضات المطالب بها، وفقاً لما هو ثابت في أوراق الدعوى وما يقدم إليها من دفوع ومستندات.
وتتجه الأنظار إلى جلسة 4 أكتوبر المقبل، لمعرفة ما إذا كان صلاح سيحضر شخصياً لأداء اليمين وحسم النزاع، أم ستتواصل الإجراءات القضائية في القضية.
