هانتا…المرض النادر الذي قد يتحول إلى تهديد قاتل
يُعد فيروس هانتا من الفيروسات الحيوانية المنشأ التي تنتقل من القوارض إلى الإنسان، وليس فيروسًا جديدًا كما يعتقد البعض، إذ تم اكتشاف ارتباطه بالأمراض البشرية خلال فترة الحرب الكورية في خمسينيات القرن الماضي.
وينتقل الفيروس بشكل رئيسي عبر استنشاق جزيئات أو غبار ملوث ببول أو براز أو لعاب القوارض المصابة، فيما تبقى حالات انتقاله عبر العَض نادرة، كما أن انتقال العدوى بين البشر يُعد محدودًا للغاية ولا يحدث إلا في أنواع معينة وتحت ظروف استثنائية.
ويتسبب فيروس هانتا في نوعين رئيسيين من الأمراض؛ الأول متلازمة رئوية حادة قد تؤدي إلى فشل تنفسي خطير، والثاني حمى نزفية مصحوبة بفشل كلوي، وتبدأ أعراضه عادة بصورة مشابهة للإنفلونزا، مثل الحمى وآلام العضلات والإرهاق، قبل أن تتطور في بعض الحالات إلى مضاعفات خطيرة على الجهاز التنفسي أو الكلى.
ويحذر مختصون من أن بعض أنواع الفيروس تسجل معدلات وفاة مرتفعة، خاصة المرتبطة بالمتلازمة الرئوية، حيث قد تصل نسبة الوفيات إلى ما بين 40 و50 بالمئة.
ويثير ظهور حالات مشتبه بها بفيروس هانتا قلقًا صحيًا، خصوصًا داخل الأماكن المغلقة أو مناطق التجمعات، ما يدفع السلطات الصحية عادة إلى اتخاذ إجراءات وقائية تشمل العزل، والفحوصات الطبية، وعمليات التطهير البيئي، إضافة إلى تشديد الرقابة الصحية لمنع انتشار العدوى.

