صحةمنوعات

خلاف جديد بين واشنطن ومنظمة الصحة العالمية بسبب قيود السفر المرتبطة بالإيبولا

تتجه الولايات المتحدة ومنظمة الصحة العالمية إلى مواجهة جديدة بشأن التعامل مع تفشي فيروس الإيبولا، بعدما قررت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض قيود على المسافرين القادمين من الدول المتضررة من المرض، متجاهلة توصيات المنظمة الدولية.

وأكد المتحدث باسم وزارة الصحة الأميركية، أندرو نيكسون، أن قيود السفر تعد أداة معتمدة في مجال الصحة العامة، مشيراً إلى أنها تهدف إلى الحد من مخاطر انتقال المرض دولياً بالتزامن مع جهود احتواء التفشي في بؤره الرئيسية.

في المقابل، شددت منظمة الصحة العالمية على أن هذه الإجراءات غالباً ما تُتخذ بدافع القلق أكثر من استنادها إلى أدلة علمية، مؤكدة أن القيود على السفر والتجارة قد تؤثر سلباً على جهود مكافحة الوباء والاستجابة له.

ويرى خبراء أن الخلاف يعكس اختلافاً في النهج بين الحكومات التي تركز على حماية حدودها الوطنية، ومنظمة الصحة العالمية التي تدعو إلى تعزيز التعاون الدولي لمنع تحوّل الأوبئة إلى أزمات عالمية.

وأشارت دراسات سابقة إلى أن قيود السفر قد تؤخر انتشار الأمراض المعدية، لكنها لا تمنعها بشكل كامل، فيما تؤكد المنظمة أن فيروس الإيبولا أقل قدرة على الانتشار من فيروس كوفيد-19، نظراً لاعتماده على الاتصال المباشر بسوائل المصابين الذين تظهر عليهم الأعراض.

وفي أحدث الإجراءات، قررت الإدارة الأميركية منع دخول غير المواطنين والمقيمين الدائمين الذين تواجدوا مؤخراً في الدول المتأثرة بتفشي الإيبولا، كما أعلنت نقل الأميركيين الذين تعرضوا للفيروس خلال مشاركتهم في جهود المكافحة إلى أوروبا لتلقي العلاج.

كما فرضت عدة دول أخرى، بينها كندا والمكسيك والأردن والبحرين ورواندا وأوغندا، قيوداً وإجراءات احترازية مماثلة، وسط استمرار المخاوف من اتساع نطاق التفشي.

وبحسب السلطات الصحية، سجلت جمهورية الكونغو الديمقراطية نحو ألف حالة مشتبه بها و230 وفاة يُعتقد أنها مرتبطة بالإيبولا، فيما ترجح التقديرات أن تكون الأعداد الفعلية أعلى من المعلن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *