شبابمنوعات

نتائج صادمة تفتح باب التساؤلات… هل أصبحت مناهج العربي والدين والدراسات في المدارس الدولية عبئا يفوق قدرة الطلاب؟

أثارت النتائج المتدنية لطلاب المرحلة الإعدادية في مواد اللغة العربية والتربية الدينية والدراسات الاجتماعية حالة من الغضب والقلق بين أولياء الأمور، بعدما وصف كثيرون مستوى النجاح بأنه “كارثي”، معتبرين أن ما حدث يعكس وجود فجوة واضحة بين طبيعة المناهج المقررة والنظام التعليمي الذي يدرسه طلاب المدارس الدولية.

ويؤكد عدد من أولياء الأمور أن أبناءهم يدرسون منذ سنوات ضمن مناهج دولية تعتمد بشكل أساسي على اللغات الأجنبية وأساليب التعلم القائمة على الفهم والتحليل والبحث، بينما جاءت المناهج الجديدة – بحسب وصفهم – أقرب إلى مناهج التعليم الوطني من حيث كثافة المحتوى والاعتماد على الحفظ، دون مراعاة لاختلاف البيئة التعليمية للطلاب.

ويرى هؤلاء أن المشكلة لا تكمن في تدريس اللغة العربية أو التربية الدينية أو الدراسات الاجتماعية، بل في طريقة تقديمها، مشددين على أن الحفاظ على الهوية الوطنية واللغة الأم هدف يتفق عليه الجميع، لكنه يحتاج إلى مناهج مصممة خصيصًا لطلاب التعليم الدولي، تراعي خلفياتهم الأكاديمية ومستوى إتقانهم للغة العربية.

كما يطالب أولياء الأمور بأن يبدأ أي تطوير للمناهج بصورة تدريجية من المراحل الدراسية الأولى، حتى يكتسب الطلاب أساسًا قويًا في اللغة وقواعدها، بدلاً من فرض مقررات مكثفة في مراحل متقدمة، وهو ما يضع الكثير منهم أمام تحديات كبيرة في الاستيعاب والتحصيل.

وتتضمن أبرز المقترحات التي يطرحها أولياء الأمور إعداد مناهج مستقلة للمدارس الدولية في مواد العربي والدين والدراسات، تركز على تنمية مهارات القراءة والكتابة والفهم والتفكير النقدي، وتبتعد عن الحشو والاعتماد المفرط على الحفظ، بما يتماشى مع فلسفة التعليم الدولي.

ويشير البعض أيضًا إلى ضرورة مراعاة أوضاع الطلاب العائدين من الخارج أو الذين لم يتلقوا تعليمهم باللغة العربية، مؤكدين أن إخضاعهم لمناهج لا تراعي هذه الفروق قد يؤدي إلى نتائج سلبية لا تعكس مستواهم الحقيقي.

وفي ظل النتائج الأخيرة، تتزايد الدعوات لإعادة تقييم آليات تدريس هذه المواد ومراجعة محتواها، بما يحقق التوازن بين ترسيخ الهوية الوطنية وضمان توافق المناهج مع طبيعة التعليم الدولي، بعيدًا عن أي شعور لدى أولياء الأمور بأن أبناءهم يتعرضون لعبء دراسي إضافي لا يتناسب مع مسارهم التعليمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *