معرض للحرير وملتقى للمشترين والبائعين بالقاهرة لتعزيز التعاون التجاري بين الهند ومصر
هبة حبيب
انطلقت، أمس الاثنين 24 أغسطس 2026، فعاليات معرض الحرير وملتقى المشترين والبائعين، الذي تنظمه سفارة الهند بالقاهرة بالتعاون مع مجلس ترويج صادرات الحرير الهندي (ISEPC)، التابع لوزارة المنسوجات الهندية، وذلك على مدى يومين في فندق البارون بالقاهرة، بمشاركة نخبة من مصدري الحرير الهنود والمشترين المصريين، إلى جانب ممثلي قطاع المنسوجات والغرف التجارية وجمعيات الأعمال ومجتمع الأعمال.
ويهدف الحدث إلى تعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين الهند ومصر في مجالات الحرير والمنسوجات والحرف اليدوية والصناعات المرتبطة بها، وفتح آفاق جديدة أمام الشركات في البلدين لإقامة شراكات تجارية طويلة الأمد.
وتستند المبادرة إلى العلاقات التاريخية والثقافية التي تجمع الهند ومصر، والتي شكل فيها الحرير والمنسوجات والحرف اليدوية جانبًا مهمًا من أوجه التبادل بين البلدين على مدى قرون. وتسعى الفعالية إلى توظيف هذا الإرث المشترك في دعم فرص جديدة للتجارة والاستثمار والتعاون الصناعي.
ويعد سوق الحرير العالمي من القطاعات ذات القيمة المرتفعة في صناعة المنسوجات، مدفوعًا بالطلب المتزايد على الملابس الفاخرة والأزياء الراقية ومفروشات المنازل والمنسوجات التقليدية، فضلًا عن تنامي اهتمام المستهلكين بالألياف الطبيعية والمستدامة وعالية الجودة.
وافتتح المعرض سفير الهند لدى مصر، سوريش كيه. ريدي، بحضور عدد من كبار ممثلي الهيئات المصرية المعنية بالتجارة والصناعة، من بينهم المهندس محمد عبد الموجود عبد الرازق صقر، رئيس غرفة الحرف اليدوية، والدكتور محمد عبد السلام، رئيس غرفة صناعة الملابس الجاهزة، والسيد عمرو إمام، المدير التنفيذي، والسيد هاني الحبيبي، رئيس جمعية تنمية صناعة النسيج المصرية، والسيد خالد خليل، الأمين العام للجمعية (ETDA)، والسيدة شيماء بهاء الدين، رئيسة التعاون الدولي باتحاد الصناعات المصرية (FEI).
كما حضر الفعالية السيد بيمال ماندوايا، رئيس مجلس ترويج صادرات الحرير الهندي (ISEPC)، والسيد سانجيف شارما، المدير التنفيذي للمجلس، إلى جانب ممثلين عن الغرف التجارية وجمعيات الأعمال ومجتمع الأعمال المصري.
ويقدم المشاركون الهنود مجموعة متنوعة من منتجات الحرير والمنسوجات، من بينها الحرف اليدوية المصنوعة من الحرير، والسجاد الحريري، والأوشحة والشالات الحريرية، وغيرها من المنتجات، بما يعكس تنوع الحرفية الهندية وجودة المنتجات وقدرات التصميم والإنتاج الحديثة.
كما يوفر ملتقى المشترين والبائعين منصة مباشرة للمستوردين وتجار الجملة والتجزئة وبيوت الشراء والمصممين ومؤسسات التصميم المصرية للتواصل مع المصنعين والمصدرين الهنود، والتعرف على منتجاتهم وقدراتهم الإنتاجية، واستكشاف فرص التوريد وإقامة شراكات تجارية جديدة.
وأكد السفير سوريش كيه. ريدي أهمية تنظيم لقاءات المشترين والبائعين في جمع شركاء الأعمال من البلدين وتسهيل التفاعلات المثمرة وخلق فرص جديدة للتجارة والاستثمار، مشيرًا إلى أن تنظيم هذا اللقاء في القاهرة يكتسب أهمية خاصة في إطار العلاقات الاقتصادية بين الهند ومصر، باعتباره منصة لقطاعي الأعمال في البلدين للتواصل واستكشاف أوجه التكامل وبناء شراكات طويلة الأمد.
من جانبه، قال بيمال ماندوايا، رئيس مجلس ترويج صادرات الحرير الهندي، إن المعرض يمثل فرصة مهمة أمام الأطراف المعنية في الهند ومصر لاستكشاف مجالات جديدة للتعاون وتعزيز الشراكات التجارية وتوسيع فرص النفاذ إلى أسواق البلدين.
وأعرب عن ثقته في أن يسهم الحدث في ربط مصدري الحرير الهنود بالمشترين والمستوردين والمصممين ومختلف الأطراف الفاعلة في صناعة النسيج المصرية، بما يفتح آفاقًا جديدة للتجارة والاستثمار والتعاون في قطاعي الحرير والمنسوجات.
وشهدت الفعالية توقيع ثلاث مذكرات تفاهم بين مجلس ترويج صادرات الحرير الهندي وعدد من أبرز منظمات قطاع الصناعة المصرية، وهي غرفة الحرف اليدوية، وغرفة صناعة الملابس الجاهزة، وجمعية تنمية صناعة النسيج المصرية.
وتعكس مذكرات التفاهم رغبة متزايدة في تعزيز التعاون المؤسسي وتشجيع إقامة المزيد من الروابط التجارية وروابط الأعمال بين الهند ومصر، لاسيما في قطاعي الحرير والمنسوجات.
وتؤكد سفارة الهند بالقاهرة، من خلال هذه المبادرة، التزامها بتيسير إقامة روابط أقوى بين الشركات في البلدين، وتعزيز التعاون المؤسسي والتواصل المباشر بين قطاعات الأعمال الهندية والمصرية، ودعم المبادرات الرامية إلى توسيع وتنويع التجارة والعلاقات الاقتصادية الثنائية.
