“مسبح للأطفال السود”…مبادرة تواجه انتقادات في العاصمة الألمانية
ألغى مسرح في العاصمة الألمانية برلين فعالية كانت مخصصة لتوفير فترة سباحة للأطفال السود وعائلاتهم في مسبح خارجي، وذلك بعد موجة انتقادات قادتها أصوات يمينية ومحافظة، قال المنظمون إنها رافقتها رسائل عنصرية وتهديدات.
وقال مسرح «فولكسبونه» إن المبادرة كانت تهدف إلى إزالة بعض العوائق التي تحول دون وصول الأطفال السود إلى المسابح، مشيراً إلى أن مجموعات أخرى سبق أن استفادت من فترات استخدام حصرية للمسبح نفسه من دون أن تثير جدلاً مماثلاً.
ويأتي إلغاء الفعالية في ظل جدل أوسع شهدته ألمانيا هذا الصيف بشأن التعامل مع الأقليات في أماكن السباحة، بعدما منع موقع للسباحة في مدينة هاله أشخاصاً لا يتحدثون الألمانية من الدخول، فيما خلص معهد حقوق الإنسان في هولندا إلى أن مسبحاً أخضع طفلاً أسود دون غيره لفحص للهوية.
ويرى باحثون أن تاريخ الفصل والتمييز العنصري في المسابح ترك آثاراً مستمرة على معدلات تعلم السباحة لدى بعض الأقليات، وهو ما ينعكس أيضاً في معدلات الغرق بين الأطفال.
وتشير بيانات إلى أن معدل الوفاة غرقاً بين الأطفال السود والأميركيين من أصل إفريقي في الولايات المتحدة يبلغ ثلاثة أضعاف نظيره بين الأطفال البيض، فيما يزيد خطر الغرق بين أطفال الأقليات العرقية في إنجلترا بأكثر من ثلاثة أضعاف مقارنة بأقرانهم البيض.
وبحسب أرقام «سبورت إنغلاند»، فإن 95 بالمئة من البالغين السود و80 بالمئة من الأطفال السود لا يمارسون السباحة، الأمر الذي دفع منظمات مجتمعية إلى إطلاق برامج تستهدف إزالة العوائق الثقافية والاجتماعية وتشجيع أفراد الأقليات على تعلم السباحة.
