قضية سعد لمجرد لم تنته… مساران قانونيان بعد حكم الـ10 سنوات
بعد الحكم عليه بالسجن 10 سنوات في الاستئناف بفرنسا، مع إصدار أمر بإيداعه السجن فوراً، بدأت مرحلة جديدة في قضية الفنان المغربي سعد لمجرد، الذي أعلن دفاعه التوجه إلى محكمة النقض الفرنسية.
ولا تعيد محكمة النقض محاكمة الوقائع من جديد، وإنما تبحث في مدى سلامة تطبيق القانون واحترام القواعد والإجراءات القضائية. وفي حال قبول الطعن ونقض الحكم، يمكن أن تعاد القضية إلى محكمة أخرى للنظر فيها وفق ما تقرره محكمة النقض، بينما لا يعني النقض في حد ذاته الإفراج الفوري عن لمجرد.
أما إذا أيدت محكمة النقض الحكم، فتبقى أمامه مسارات قانونية أخرى، من بينها طلب العفو الرئاسي، الذي يتيح للرئيس الفرنسي تخفيف العقوبة كلياً أو جزئياً، دون أن يؤدي إلى محو الإدانة من السجل القضائي.
كما يمكن، في ظروف محددة، اللجوء إلى إجراءات استثنائية مثل إعادة النظر إذا ظهرت عناصر جديدة تستوفي الشروط القانونية اللازمة، فضلاً عن إمكانية اللجوء إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان إذا توافرت أسباب تتعلق بانتهاك حقوق مكفولة بموجب الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان. لكن أي حكم يصدر عن المحكمة الأوروبية لا يعني تلقائياً الإفراج عن المحكوم عليه، وإنما قد تكون له آثار على الإجراءات القانونية اللاحقة.
وفي حال استقرار الحكم واستمرار تنفيذ العقوبة، يظل الإفراج المشروط أحد المسارات الممكنة وفق شروط يحددها القانون الفرنسي، من بينها ظروف إعادة الإدماج والسلوك داخل السجن، ولا يكون الأمر تلقائياً بمجرد مرور مدة معينة.
وبالتالي، فإن إيداع سعد لمجرد السجن بعد حكم الاستئناف لا يعني بالضرورة إغلاق الملف نهائياً، لكنه ينقل القضية إلى مرحلة قانونية أكثر تعقيداً، تبدأ بالطعن أمام محكمة النقض، وقد تتفرع لاحقاً إلى مسارات أخرى بحسب ما ستنتهي إليه الإجراءات القضائية.
الحكم صدر، لكن الفصل الأخير في قضية سعد لمجرد لم يُكتب بعد.
