حول العالممنوعات

اتهامات خطيرة تطارد والد ميغان ماركل… تحقيق في ملفات يُشتبه بارتباطها باعتداءات جنسية على أطفال

يواجه توماس ماركل، والد دوقة ساسكس ميغان ماركل، اتهامات خطيرة بعد العثور على ملفات إلكترونية وصور يُشتبه في احتوائها على مواد توثق اعتداءات جنسية على أطفال، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة «ذا صن» البريطانية، فيما ينفي ماركل ارتكاب أي مخالفات من هذا النوع، ويؤكد أنه ضحية مؤامرة دبرها ابنه.

وبحسب الصحيفة، كشف فحص أولي لبعض الأقراص الصلبة المضبوطة ضمن مقتنيات ماركل عن أعداد كبيرة من الصور ومقاطع الفيديو المشبوهة، من بينها مواد يُعتقد أنها تندرج ضمن الفئات الأكثر خطورة من المحتوى غير القانوني.

ونقلت «ذا صن» عن مصادر في مدينة سيبو الفلبينية، حيث أقام ماركل حتى وقت قريب، أن النتائج الأولية قد لا تمثل سوى «قمة جبل الجليد»، مع احتمال وجود ملفات إضافية لم تخضع للفحص بعد.

تفاصيل المضبوطات وبداية التحقيق

تضم قائمة المقتنيات التي سُلّمت إلى الشرطة الفلبينية نحو 80 بندًا، يُحتمل أن تحتوي على آلاف الملفات الإلكترونية، إلى جانب مستندات وأدلة مادية أخرى.

وبدأت القضية بعدما عثر ابن توماس، البالغ من العمر 60 عامًا، على مقطع فيديو يُشتبه في توثيقه اعتداءً جنسيًا على طفل، داخل هاتف محمول كان ضمن مقتنيات والده. وأفاد التقرير بأن الابن تمكن، بمساعدة خبير في تكنولوجيا المعلومات، من اكتشاف مواد أخرى بعد فحص محتويات أربعة صناديق كبيرة خلال يوم واحد.

ومن بين المواد التي أوردتها الصحيفة، شريط فيلم فوتوغرافي لم يخضع للتحميض، عُثر عليه مخبأً بين صفحات كتاب قديم يتناول أعمالًا فوتوغرافية مرتبطة بالكاتب والمصور لويس كارول.

ووفقًا للتقرير، يُزعم أن الصورة الموجودة على الشريط تُظهر رجلًا ملتحيًا في وضع جنسي مع فتاة تبدو دون السن القانونية. وقال ابن ماركل إنه تعرف على وجه والده في الصورة، مرجحًا أنها التُقطت باستخدام إحدى كاميراته القديمة.

وأضافت الصحيفة أن الصورة خضعت لمقارنة بملامح توماس الظاهرة في صورة على رخصة قيادة منتهية الصلاحية، عُثر عليها ضمن المقتنيات نفسها، مشيرة إلى وجود أوجه تشابه بين الشخصين. غير أن هذه المقارنة، وفق المعلومات المنشورة، لا تمثل بحد ذاتها إثباتًا نهائيًا لهوية الشخص الظاهر في الصورة.

فحص الأقراص الصلبة وتواريخ الملفات

وأشار التقرير إلى أن الخبراء فحصوا ثلاثة أقراص صلبة من أصل أربعة، استُخرجت من أجهزة كمبيوتر كانت موجودة داخل الصناديق المضبوطة.

وبحسب «ذا صن»، ظهرت على القرص الأول ملفات عديدة يُشتبه في احتوائها على صور ومقاطع فيديو توثق اعتداءات جنسية على أطفال، بينهم أطفال في سن مبكرة للغاية.

وذكر التقرير أن خبيرًا تقنيًا تمكن من استخراج البيانات الوصفية لعدد من الملفات، التي أظهرت أن تواريخ تنزيلها تعود إلى عامي 2014 و2020.

وتكتسب هذه التواريخ أهمية في سياق التحقيق، إذ إن توماس وابنه انتقلا إلى الفلبين في الأول من يناير 2025. ورأى مصدر تقني تحدث إلى الصحيفة أن البيانات الأولية تشير إلى وجود الملفات المشتبه بها على الأقراص قبل انتقالهما إلى البلاد.

ومع ذلك، فإن تواريخ الملفات وحدها لا تثبت هوية الشخص الذي حمّلها، ولا تحدد كيفية وصولها إلى الأجهزة، وهي مسائل تتطلب فحصًا جنائيًا رقميًا مستقلًا.

كتب ومقتنيات تخضع للتدقيق

وتطرق التقرير إلى عدد من الكتب التي عُثر عليها ضمن مقتنيات ماركل، والتي قالت الصحيفة إنها تتضمن صورًا ومضامين مثيرة للقلق.

ومن بين هذه الكتب إصدار ياباني بعنوان «Lolita Angel»، قالت الصحيفة إنه يحتوي على صور ذات طابع جنسي لفتيات صغيرات، إلى جانب كتاب «Mirror After Mirror — Reflections on Woman»، الصادر للمرة الأولى عام 1976، ويضم صورًا فوتوغرافية عارية لأطفال ونساء بالغات.

كما شملت القائمة كتاب «The Last Day of Summer» للمصور جوك ستيرغس، الذي أشارت الصحيفة إلى صدور إحدى نسخه عام 1982 وإثارته جدلًا بسبب محتواه الفوتوغرافي.

في المقابل، نفى توماس أن تكون الكتب الموجودة ضمن مقتنياته مرتبطة بأي نشاط غير قانوني، موضحًا أنها تتناول تاريخ هوليوود والتصوير الفوتوغرافي.

توماس ماركل ينفي الاتهامات

نفى توماس، البالغ من العمر 82 عامًا، ارتكاب أي اعتداء جنسي على أشخاص تقل أعمارهم عن 18 عامًا، كما نفى تحميل أي صور تتعلق بالاعتداء الجنسي على الأطفال، معتبرًا أن ابنه يحاول الإضرار بسمعته.

وقال، وفقًا لما نقلته الصحيفة: «هذا أسوأ شيء يمكن أن يتهمني به أي شخص»، مضيفًا أن الاتهامات «مجرد مجموعة من الأكاذيب»، ومعبّرًا عن عدم فهمه لأسباب ما وصفه بمحاولة ابنه تدميره.

وعندما سُئل عما إذا كان قد حمّل مواد إباحية من الإنترنت، أجاب بالنفي القاطع، مؤكدًا أنه لم يفعل ذلك مطلقًا.

كما نفى ظهوره في أي صورة أثناء ممارسة أفعال جنسية، قائلًا: «لم أظهر قط في صورة من هذا النوع».

وأقر توماس، وفقًا للتقرير، بأنه دفع أموالًا مقابل خدمات جنسية من عاملات في الدعارة خلال إقامته بالفلبين، لكنه رفض الاتهامات المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال.

واتهم ابنه بتدبير «مكيدة» ضده، مدعيًا أنه منعه من الوصول إلى أجهزة الكمبيوتر الخاصة به بعد انتقالهما إلى مدينة سيبو. وأعلن استعداده للخضوع لاختبار كشف الكذب لإثبات براءته، وهو موجود حاليًا في مركز للتمريض وإعادة التأهيل.

خلفية العلاقة بين الأب والابن

وبحسب التقرير، انقطعت العلاقة بين توماس وابنه لسنوات، قبل أن يستأنفا التواصل في مدينة روساريتو المكسيكية عام 2021.

وفي مايو 2022، تولى الابن رعاية والده بعد إصابته بسكتة دماغية، قبل أن ينتقل الاثنان إلى الفلبين مطلع عام 2025، في خطوة وصفاها بأنها بداية جديدة لحياتهما.

الشرطة الفلبينية تستعد للفحص الجنائي

تستعد وحدة حماية النساء والأطفال التابعة للشرطة في مدينة سيبو لإجراء فحوص جنائية رقمية على المضبوطات، بهدف تحديد طبيعة الملفات ومصدرها، والتحقق من كيفية وصولها إلى الأجهزة، وتحديد ما إذا كانت تشكل أدلة على جرائم محتملة.

وقد يمتد التحقيق إلى الولايات المتحدة إذا كشفت النتائج عن أدلة تشير إلى مخالفات تدخل ضمن اختصاص السلطات الأميركية.

وحتى المرحلة التي يغطيها تقرير «ذا صن»، لم يرد تأكيد بصدور اتهام جنائي رسمي أو حكم قضائي بحق توماس ماركل في هذه القضية، فيما يواصل نفي الاتهامات الموجهة إليه.

وتبقى نتائج الفحص الجنائي والتحقيقات الرسمية حاسمة في تحديد طبيعة المواد المضبوطة، ومدى صحتها، والمسؤولية عن وجودها على الأجهزة محل التحقيق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *