حول العالممنوعات

سلحفاة بحرية تقطع 2700 كيلومتر من قبرص إلى تونس في رحلة استمرت 120 يوما

قطعت السلحفاة البحرية «لارا» نحو 2700 كيلومتر عبر البحر الأبيض المتوسط، في رحلة استغرقت 120 يومًا، انطلقت خلالها من موقع تعشيشها على سواحل خليج لارا في قبرص، قبل أن تصل إلى محمية بحرية في جزيرة جربة جنوبي تونس.

وبدأت السلحفاة الأنثى، المزودة بجهاز تتبع عبر الأقمار الصناعية، رحلتها في 24 يونيو الماضي، عقب انتهاء فترة التعشيش على السواحل القبرصية.

وتتولى جمعية «جليج» للبيئة البحرية في تونس متابعة تحركات «لارا» وتوثيق مسارها، ضمن أبحاث علمية تهدف إلى فهم أنماط تنقل السلاحف البحرية وتعزيز سبل حمايتها، في ظل التهديدات المتزايدة الناجمة عن حركة السفن التجارية وقوارب الصيد وتراكم النفايات البلاستيكية في مياه المتوسط.

ووفقًا للجمعية، يبلغ طول السلحفاة 78 سنتيمترًا، فيما يصل عرضها إلى 66 سنتيمترًا، وقد وصلت إلى محمية رأس الرمل البحرية في جزيرة جربة خلال سبتمبر الماضي.

وتنتمي «لارا» إلى فصيلة السلاحف ضخمة الرأس، وتوجد حاليًا في بحيرة بوغرارة، الواقعة بين جزيرة جربة والبر الرئيسي جنوبي تونس، وهي منطقة بحرية تتميز بتنوعها البيولوجي ووفرة الموارد الغذائية للكائنات البحرية.

وتشارك جمعية «جليج»، إلى جانب منظمات دولية، من بينها جمعية أبحاث السلاحف في قبرص وجمعية المحافظة على السلاحف البحرية في الولايات المتحدة، في جهود حماية السلاحف ضخمة الرأس من مخاطر التلوث والصيد غير المرخص والوقوع في شباك الصيد، فضلًا عن تهديدات الشواطئ غير الملائمة للتعشيش وتأثيرات التغير المناخي.

وأوضحت الجمعية أن رحلة «لارا»، التي عبرت خلالها المياه القبرصية والمصرية والليبية قبل وصولها إلى تونس، تُبرز الترابط بين النظم البيئية البحرية في منطقة المتوسط، وأهمية التعاون الدولي في الحفاظ على الحياة البحرية.

وأكدت أن البحر الأبيض المتوسط يشكل فضاءً مشتركًا بين دول المنطقة، وأن حماية ثرواته الطبيعية تتطلب تنسيقًا مستمرًا بين الباحثين والجهات الرسمية والجمعيات والبحارة، للحد من المخاطر التي تهدد السلاحف البحرية وضمان استدامة بيئتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *