أقتصادتقارير

 الصين تعيد تشكيل أدوات الضغط الاقتصادي

في ظل الهدنة التجارية مع الولايات المتحدة، تتحرك الصين بخطوات مدروسة لتعزيز نفوذها الاقتصادي وتوسيع أدوات الضغط، مستفيدة من فترة التهدئة لإعادة ترتيب أوراقها الاستراتيجية.

 فقد عززت بكين من أطرها القانونية لمواجهة العقوبات والقيود الأجنبية، في محاولة لحماية مصالحها وتقوية موقفها التفاوضي.

 وعلى صعيد الموارد، وسّعت الصين القيود على صادرات بطاريات الليثيوم ومواد الغرافيت، إلى جانب تشديد التحكم في نقل المعرفة التقنية المرتبطة بها.

 كما فرضت قيودًا أكبر على المعادن الأرضية النادرة والمغناطيسات، التي تدخل في صناعات حيوية مثل السيارات والإلكترونيات والأنظمة العسكرية.

 ووفقًا لما نقلته رويترز، تدرس الصين فرض قيود على صادرات معدات تصنيع الألواح الشمسية إلى الولايات المتحدة، في خطوة قد تؤثر على سلاسل الإمداد العالمية.

 وتسيطر بكين على أكثر من 80% من مكونات الألواح الشمسية عالميًا، ما يمنحها ورقة ضغط قوية في قطاع الطاقة النظيفة.

 وفي قطاع التكنولوجيا، ألزمت الحكومة المشاريع المدعومة رسميًا، خاصة مراكز البيانات، باستخدام رقائق ذكاء اصطناعي محلية، دعمًا للصناعة الوطنية.

 كما طالبت شركات تصنيع الرقائق بالاعتماد على معدات محلية بنسبة لا تقل عن 50%، لتعزيز الاكتفاء الذاتي وتقليل الاعتماد على الخارج.

 وفي مجال الأمن السيبراني، حدّت الصين من استخدام برمجيات أميركية وإسرائيلية، مبررة ذلك بدواعٍ أمنية.

 الرسالة الأبرز: الهدنة التجارية لم تُنهِ التنافس، بل منحت الصين فرصة لتعزيز أدواتها وإعادة بناء موازين القوة في المواجهة الاقتصادية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *