ترامب يصل بكين برفقة مليارديرات التكنولوجيا والمال
وصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى العاصمة الصينية بكين، مساء الأربعاء، استعدادًا لعقد قمة مرتقبة مع الرئيس الصيني شي جين بينغ صباح الخميس، في أول لقاء بين الزعيمين خلال الولاية الثانية لترامب.
وتأتي القمة وسط أجواء دولية معقدة، تتداخل فيها التوترات التجارية بين واشنطن وبكين، والتصعيد العسكري المرتبط بإيران، إضافة إلى المنافسة المتسارعة بين القوتين العظميين للهيمنة على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ويرافق ترامب وفد اقتصادي ضخم يضم 17 من كبار التنفيذيين والمليارديرات الأمريكيين، تُقدّر ثرواتهم مجتمعة بأكثر من تريليون دولار، وفق تقديرات مجلة فوربس، في خطوة تعكس الأهمية الاقتصادية والسياسية للزيارة.
ويبرز ضمن الوفد ايلون ماسك، وجنسون هوانج، إلى جانب ستيفن شوارزمان من بلاكستون، وتيم كوك من ابل، ولاري فينك من بلاك روك، فضلًا عن قيادات شركات كبرى مثل بوينغ وغولدمان ساكس وسيتي غروب.
وتحمل الزيارة رهانات اقتصادية كبيرة، خاصة في ظل وجود صفقات معلقة بين شركات أمريكية والصين، من أبرزها مساعي شركة NVIDIA للحصول على موافقات لبيع رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة، إضافة إلى تقارير تتحدث عن اقتراب بوينغ من إتمام صفقة ضخمة لتوريد 500 طائرة من طراز “737 ماكس” إلى الصين.
كما يشارك في الوفد التنفيذيون دينا باول ماكورميك من Meta، وكريستيانو آمون من كوالكوم، وسانجاي ميهروترا من ميكرون، إلى جانب رؤساء شركات المدفوعات الرقمية “فيزا” و”ماستركارد”.
وكشفت تقارير إعلامية أن ترامب وجّه دعوة في اللحظات الأخيرة إلى جينسن هوانغ للانضمام إلى الوفد، بعدما أجرى معه اتصالًا هاتفيًا الثلاثاء الماضي، مؤكدة أنه سافر برفقة ترامب وإيلون ماسك على متن الطائرة الرئاسية “آير فورس ون”.
ومن المنتظر أن تستمر القمة الأمريكية الصينية يومين، بعدما تأجلت سابقًا بسبب الحرب الأمريكية مع إيران، والتي يُتوقع أن تكون من أبرز ملفات النقاش، خصوصًا مع مطالبة واشنطن لبكين بالمساعدة في تأمين إعادة فتح مضيق هرمز، في ظل اعتماد الصين الكبير على النفط الإيراني.
كما سيتصدر ملف الذكاء الاصطناعي أجندة الاجتماعات، وسط تقارير عن دراسة واشنطن وبكين استئناف المحادثات الرسمية بشأن التعاون والتنافس في هذا القطاع الحيوي.
ورغم التوترات القائمة، أبدى الطرفان رغبة في تخفيف حدة الخلافات؛ إذ سبق لترامب أن تحدث عن توقعه “عناقًا كبيرًا ودافئًا” من شي جين بينغ، بينما أكدت السفارة الصينية أن القمة ستناقش ملفات العلاقات الثنائية والسلم والتنمية العالمية، مع التشديد على أهمية إدارة الخلافات بروح الاحترام والمنفعة المتبادلة.
