كيفن وارش رئيسا للاحتياطي الفيدرالي الأميركي
صادق مجلس الشيوخ الأميركي على تعيين كيفن وارش رئيسًا للاحتياطي الفيدرالي الأميركي، في خطوة أنهت واحدًا من أكثر مسارات التعيين إثارةً للجدل داخل المؤسسة النقدية الأميركية، بدعم مباشر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ويُعد وارش من أبرز الأسماء الاقتصادية المحافظة في الولايات المتحدة، إذ بدأ مسيرته المهنية في بنك مورغان ستانلي، قبل انتقاله إلى البيت الأبيض عام 2002 ضمن إدارة الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش.
وفي عام 2006، دخل وارش تاريخ الاحتياطي الفيدرالي بعدما أصبح أصغر عضو في مجلس إدارته بعمر 35 عامًا، عقب ترشيحه من قبل بوش، ليلعب لاحقًا دورًا محوريًا خلال الأزمة المالية العالمية عام 2008.
وشارك وارش في إدارة ملفات الإنقاذ المالي الكبرى، من بينها إنقاذ شركة التأمين الأميركية “إيه آي جي”، إضافة إلى صفقة استحواذ بنك جيه بي مورغان تشيس على بنك “بير ستيرنز”، في خضم الانهيارات التي ضربت الأسواق العالمية آنذاك.
وعُرف الرئيس الجديد للاحتياطي الفيدرالي بمواقفه المتشددة تجاه التضخم والسياسات النقدية التوسعية، إذ عارض خفض أسعار الفائدة وبرنامج شراء السندات الأميركية البالغ 600 مليار دولار، معتبرًا أن تلك السياسات قد تؤدي إلى مخاطر تضخمية طويلة الأمد.
وبعد مغادرته الاحتياطي الفيدرالي، انضم وارش إلى معهد هوفر البحثي، كما عمل إلى جانب المستثمر الملياردير ستانلي دراكنميلر، ليواصل حضوره المؤثر في دوائر المال والاستثمار الأميركية.
وكان وارش من أبرز المرشحين لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي عام 2017، قبل أن يختار ترامب جيروم باول للمنصب، إلا أنه تحول لاحقًا إلى أحد أبرز منتقدي سياسات باول النقدية.
ويحمل وارش أيضًا لقب أغنى رئيس للاحتياطي الفيدرالي في التاريخ الحديث، إذ تُقدّر ثروته وأصوله بنحو 209 ملايين دولار، فضلًا عن ارتباطه بعائلة “إستي لودر” الشهيرة في عالم مستحضرات التجميل.
