تقرير البنك الإفريقي للتنمية: المغرب يتصدر القارة صناعيا متجاوزا جنوب إفريقيا
كشف تقرير حديث صادر عن مجموعة البنك الإفريقي للتنمية أن المغرب أصبح الاقتصاد الصناعي الرائد في إفريقيا، متجاوزًا جنوب إفريقيا، بفضل نجاحه في تطوير قاعدة صناعية متقدمة وتنويع صادراته وتعزيز سياساته الصناعية خلال السنوات الأخيرة.
وجاء ذلك ضمن تقرير “مؤشر التصنيع في إفريقيا 2025”، الذي جرى تقديمه خلال الاجتماعات السنوية للبنك الإفريقي للتنمية في برازافيل، إلى جانب “بارومتر الاستثمار الصناعي في إفريقيا” الذي أُنجز بشراكة مع مؤسستي “WITBA Invest SA” و“Trendeo”.
وأوضح التقرير أن المغرب حقق هذا التقدم بفضل ما وصفه بـ”التحديث الصناعي المستدام”، إلى جانب تطوير منظومة صناعية متنوعة وقادرة على التصدير، في وقت شهدت فيه جنوب إفريقيا تراجعًا تدريجيًا في تنافسيتها الصناعية.
وأشار إلى أن المملكة لم تعتمد فقط على جذب الاستثمارات الأجنبية، بل ركزت أيضًا على تعزيز سلاسل الإنتاج المحلية والاحتفاظ بجزء أكبر من القيمة المضافة داخل الاقتصاد الوطني.
ولفت التقرير إلى أن شمال إفريقيا وإفريقيا الجنوبية لا تزالان تتصدران النشاط الصناعي بالقارة، بينما تواجه مناطق شرق وغرب ووسط إفريقيا تحديات مرتبطة بضعف التكامل الصناعي وسلاسل الإنتاج الإقليمية.
كما أكد أن القارة الإفريقية تشهد “تحولًا صناعيًا هادئًا لكنه متسارع”، رغم استمرار التفاوت بين الدول، حيث نجحت بعض الاقتصادات، وعلى رأسها المغرب، في بناء بنية تحتية صناعية ولوجستية متطورة وربطها بالتجارة الدولية.
ووفق التقرير، حسّنت 41 دولة إفريقية من أصل 54 أداءها الصناعي بين عامي 2010 و2024، مع ارتفاع الأداء الصناعي للقارة بنسبة 6%، غير أن إفريقيا لا تزال تمثل أقل من 2% من الإنتاج الصناعي العالمي.
وسلط التقرير الضوء على التجربة المغربية في قطاعات السيارات والطيران والإلكترونيات والصناعات الكهربائية والطاقات المتجددة، إضافة إلى الدور المحوري الذي لعبه ميناء طنجة المتوسط في تعزيز مكانة المملكة كمركز صناعي ولوجستي يربط بين أوروبا وإفريقيا والأمريكيتين.
